الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١١٦
إذا أردت أن تنظر إلى رجل من أهل النار، فانظر إلى رجل جالس، وحوله قوم قيام.
فقال له هشام: عظني، فقال: سمعت أمير المؤمنين علي رضي الله عنه يقول: إن في جهنم حيات كالقلال، وعقارب كالبغال، يلدغ كل أمير، لا يعدل في رعيته، ثم قام وهرب [٩]. (أي طاوس) [٢].
وعن سفيان الثوري [٣]، رضي الله عنه قال: أدخلت على أبي جعفر المنصور بمنى، فقال لي: إرفع إلينا حاجتك، فقلت له: إتق الله، فقد ملأت الأرض ظلماً وجوراً، قال: فطأطأ رأسه، ثم رفعه، فقال: إرفع إلينا حاجتك، فقلت: إنما أنزلت هذه المنزلة بسيوف المهاجرين والأنصار، وأبناؤهم يموتون جوعاً فاتق الله، وأوصل إليهم حقوقهم، فطأطأ رأسه ثم رفعه، فقال: إرفع إلينا حاجتك، فقلت: حج عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، (١٣ - ٢٣ هـ/ ٦٣٤
[١]الغزالي: إحياء علوم الدين ٥ / ٩٠٣ - ٩٠٤.
[٢]أنظر عن طاوس: (حلية الأولياء ٤ / ٣ - ٢٣، وفيات الأعيان ٢ / ٥٠٩ - ٥١١، طبقات ابن سعد [٧]/ ٥٣٧، تذكرة الحفاظ ص ٩٠، صفة الصفوة ٢ / ١٦٠، تهذيب التهذيب ٥ / ٨، عبر الذهبي [١]/ ١٣٠، العقد الثمين ٦ / ٥٩، شذرات ١ / ١٣٤ - ١٣٣).
[٣]سفيان الثوري: هو أبو عبد الله سفيان بن سعيد مسروق الثوري الكوفي، ولد عام ٩٥ هـ/ ٧١٣ م (وقيل عام ٩٦ أو ٩٧ هـ)، وتوفي عام ١٦١ هـ(٧٧٨ م)، درس على علماء عصره، ورفض منصب القضاء تحرجاً وورعاً، مما أغضب الخليفة حتى اضطر إلى أن يظل بقية عمره مستتراً، ويعد سفيان الثوري أول من رتب الأحاديث ترتيباً موضوعياً في الكوفة، وبصفته من أتباع أهل الحديث فقد أسس مذهباً فقهياً لم يدم طويلاً، كما قيل إن الثوري كان عالماً بالرياضيات (أنظر: طبقات ابن سعد ٦ / ٣٧١ - ٣٧٤، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٢ / ٢٢٢ - ٢٢٧، التقدمة ص ٥٥ - ١٢٩، المشاهير لابن حبان ص ١٦٩ - ١٧٠، تاريخ بغداد للخطيب ٩ / ١٥١ - ١٧٤، حلية الأولياء ٦ / ٣٥٦ - ٣٩٣، ٧ / ٣ - ١٤٤، تذكرة الحفاظ للذهبي ص ٢٠٣ - ٢٠٧، ميزان الاعتدال ١ / ٣٩٦، التهذيب لابن حجر ٤ / ١١١ - ١١٥، أعيان الشيعة للعاملي ٣٥ / ١٣٧ - ١٤٩، الأعلام للزركلي ٣ / ١٥٨، معجم المؤلفين لكحالة ٤ / ٢٣٤ - ٢٣٥، فؤاد سزكين:
تاريخ التراث العربي ١ / ٢٤٧ - ٢٤٩، وفيات الأعيان ٢ / ٣٨٦ - ٣٩١، شذرات الذهب ١ / ٢٥٠ - ٢٥١).