الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١١٢
والمرأة راعية على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيده، وهو مسؤول عنه، فكلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته [١].
وروى البخاري في صحيحه بسنده عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: إذا ضيعت الأمانة، انتظر الساعة، قيل: يا رسول الله: وما إضاعتها، قال: إذا وسد الأمر إلى غير أهله، فانتظر الساعة [٢].
وروى البخاري في صحيحه (١ / ٢٢): الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم [٣].
هذا وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من الأمراء الظلمة، فقال: سيكون من بعدي أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني، ولست منه، ولم يرد على الحوض [٤].
وروى أبو هريرة أنه صلى الله عليه وسلم، قال: أبغض القراء إلى الله تعالى الذين يزورون الأمراء، وفي الخبر: خير الأمراء الذين يأتون العلماء، وشر العلماء الذين يأتون الأمراء.
وفي الخبر أيضاً: العلماء أمناء الرسل على عباد الله، ما لم يخالطوا السلطان، فإذا فعلوا ذلك، فقد خانوا الرسل، فاحذروهم واعتزلوهم [٥].
ومن ثم فإن القلهاتي أبو عبد الله محمد بن سعيد الأزدي (المتوفى سنة ٣٢٨ هـ)، إنما يعيب على أهل السنة دعوتهم إلى طاعة الإمام، ولو كان
[١]سنن أبي داود ٢ / ١١٧ (ط الحلبي - القاهرة ١٩٥٢).
[٢]ابن تيمية: السياسة الشرعية ص ١٤.
[٣]صحيح البخاري ١ / ٢٢.
[٤]أبو حامد الغزالي: إحياء علوم الدين ٥ / ٨٩٦ (ط دار الشعب: القاهرة ١٩٦٩) - والحديث رواه النسائي والترمذي وصححه والحاكم، من حديث كعب بن عجرة.
[٥]الغزالي: المرجع السابق ص ٨٩٦.