الإمامة وأهل البيت (ع) - بيومي مهران، محمد - الصفحة ١٠٩
وروى المبرد (أبو العباس محمد بن يزيد) (٢٠٧ - ٢١٠ هـ/ ٢٨٥ - ٢٨٦ هـ) في كتابه الكامل: أن خالد بن عبد الله القسري، لما كان أمير العراق في خلافة هشام بن عبد الملك (١٠٥ - ١٢٥ هـ/ ٧٢٤ - ٧٤٣ م) كان يلعن علياً، عليه السلام، على المنبر - تقرباً لنبي أمية - فيقول: اللهم العن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هشام، صهر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على ابنته، وأبا الحسن والحسين، ثم يقبل على الناس، فيقول: هل كنيت؟ [١].
ومن أجل هذا كله، ولأسباب أخرى كثيرة، جعل الإسلام الولاية أمانة، روى مسلم في صحيحه بسنده عن بكر بن عمرو عن الحارث بن يزيد الحضرمي عن أبي حجيزة الأكبر عن أبي ذر، قال: قلت يا رسول الله، ألا تستعملني؟
قال: فضرب بيده على منكبي، ثم قال: يا أبا ذر، إنك ضعيف، وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة، إلا من أخذها بحقها، وأدى الذي عليه فيها [٢].
وروى مسلم عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في بيتي:
اللهم من ولي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم، فارفق به [٣].
وعن معقل بن يسار المزني قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت، وهو غاش لرعيته، إلا حرم الله عليه الجنة [٤].
<=
الهاشمي: غاية المرام بأخبار سلطنة البلد الحرام ص ٢٠٤ - ٢٠٥ (جامعة أم القرى ١٩٨٦)،
تاريخ الطبري ٨ / ٦٧ - ٦٨، الذهبي: ميزان الاعتدال ١ / ٦٣٣، سير أعلام النبلاء ٥ / ٤٢٩، ابن
العماد الحنبلي: العبر في أخبار من غبر ١ / ١٦٢، ابن كثير: البداية والنهاية ١٠ / ٢٠،
ابن عساكر: تهذيب تاريخ دمشق ٥ / ٨٢. [١]المبرد: الكامل ص ١١٤ (طبع أوروبا)، شرح نهج البلاغة ٤ / ٥٧. [٢]صحيح مسلم ١٢ / ٢٠٩ - ٢١٠. [٣]صحيح مسلم ١٢ / ٢١٢ - ٢١٣. [٤]صحيح مسلم ١٢ / ٢١٤.