شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٣ - فصل و من فضائل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه
٢٥٩٠- و قال (صلى الله عليه و سلم): ارم فداك أبي و أمي.
- فأقبل على سعد فقال: يا أبا إسحاق أنت الذي لم تعرف حقنا و جلس فلم يكن معنا و لا علينا؟ قال: فقال سعد: إني رأيت الدنيا قد أظلمت فقلت لبعيري: إخ، فأنختها حتى انكشفت، قال: فقال معاوية: لقد قرأت ما بين اللوحين، ما قرأت في كتاب اللّه عزّ و جلّ: إخ، قال: فقال سعد: أما إذ أبيت، فإني سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) يقول لعلي: أنت مع الحق، و الحق معك حيث ما دار، قال: فقال معاوية: لتأتيني على هذا بينة، قال: فقال سعد: هذه أم سلمة تشهد على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقاموا جميعا فدخلوا على أم سلمة فقالوا: يا أم المؤمنين إن الأكاذيب قد كثرت على رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و هذا سعد يذكر عن النبي (صلى الله عليه و سلم) ما لم نسمعه، أنه قال لعلي: أنت مع الحق و الحق معك حيث ما دار، فقالت أم سلمة: في بيتي هذا قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لعلي، قال: فقال معاوية لسعد: يا أبا إسحاق ما كنت ألوم الآن إذ سمعت هذا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) و جلست عن علي، و لو سمعت هذا من رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) لكنت خادما لعلي حتى أموت.
(٢٥٩٠)- قوله: «ارم فداك أبي و أمي»:
أخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في الجهاد، باب المجن و من يترس بترس صاحبه، رقم ٢٩٠٥، و في المغازي، باب: إِذْ هَمَّتْ طائِفَتانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلا الآية، رقم ٤٠٥٨، ٤٠٥٩، و مسلم في الفضائل، باب في فضل سعد ابن أبي وقاص، رقم ٢٤١١ من حديث علي بن أبي طالب قال:
ما سمعت النبي (صلى الله عليه و سلم) جمع أبويه لأحد إلّا لسعد فإنه قال يوم أحد: ارم فداك أبي و أمي.