شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦١ - فصل و من فضائل عمار بن ياسر رضي الله عنه
٢٥٦٥- و لما قتل عمار بن ياسر، دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قتل عمار، و قد قال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): تقتله الفئة الباغية، فقام عمرو بن العاص فزعا حتى دخل على معاوية فقال له معاوية: ما شأنك؟ فقال: قتل عمار، فقال معاوية: قتل، فما ذا؟ فقال عمرو: سمعت النبي (صلى الله عليه و سلم) يقول: عمار من أهل الجنة، تقتله الفئة الباغية، فقال له معاوية: إنك لا تزال تدحض في بولك، أو نحن قتلناه؟ إنما قتله علي و أصحابه، جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا و سيوفنا.
٢٥٦٦- و روى أبو سعيد الخدري قال: كان المسجد يا بنى، فكنا نحمل لبنة لبنة، و حجرا و حجرا، و كان عمار يحمل لبنتين لبنتين، و حجرين حجرين، فنفض رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) التراب عن رأسه، و مسح بيده على ظهره و قال: اللّهمّ بارك في عمار، ويحك يا ابن سمية تقتلك الفئة الباغية.
(٢٥٦٥)- قوله: «حتى ألقوه بين رماحنا و سيوفنا»:
أخرج القصة الحافظ عبد الرزاق في المصنف [١١/ ٢٤٠] رقم ٢٠٤٢٧، و من طريقه الإمام أحمد في المسند [٤/ ١٩٩]، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٣٨٦- ٣٨٧] عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبي بكر بن عمرو بن حزم، عن أبيه به، و صححه على شرطهما، و وافقه الذهبي.
(٢٥٦٦)- قوله: «و روى أبو سعيد الخدري»:
أخرجاه في الصحيحين، فأخرجه البخاري في الصلاة، باب التعاون في بناء المسجد، رقم ٤٤٧، و في الجهاد، باب مسح الغبار عن الرأس في سبيل اللّه، رقم ٢٨١٢.
و أخرجه مسلم في الفتن و أشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، رقم ٢٩١٥.