شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٥ - فصل و من فضائل عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما
..........
- في تاريخه [٢٩/ ٢٨٨] من طريق مسلم بن خالد الزنجي قال: أخبرني ابن أبي نجيح، عن مجاهد قال: قال ابن عباس: لما كان النبي (صلى الله عليه و سلم) و أهل بيته في الشعب أتى أبي النبي (صلى الله عليه و سلم) فقال: يا محمد ما أرى أم الفضل إلّا قد اشتملت على حمل، فقال: لعل اللّه أن يقر أعيننا منها بغلام، فأتي بي النبي (صلى الله عليه و سلم) و أنا في خرقتي فحنكني.
قال مجاهد: لا نعلم أحدا حنك بريق النبي (صلى الله عليه و سلم) غيره.
قال في مجمع الزوائد [٩/ ٢٧٥]: رجاله وثقوا، و فيهم ضعف.
قلت: له شاهد بإسناد معضل، فأخرج يعقوب بن سفيان في المعرفة [١/ ٥٤١]، و من طريق ابن عساكر [٢٩/ ٢٨٨- ٢٨٩]، و الطبراني في معجمه الكبير [١٠/ ٢٨٦- ٢٨٧] رقم ١٠٥٦٥ من حديث سعيد بن عبد العزيز، عن داود بن علي قال: حملت أم الفضل في الشعب فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): إني لأرجو أن تبيض وجوهنا بغلام، قال: فولدت عبد اللّه بن عباس.
و أحسن منه ما أخرجه الطبراني أيضا [١٠/ ٢٨٩- ٢٩٠] رقم ١٠٥٨ من طريق حنظلة بن أبي سفيان، عن طاوس، عن ابن عباس قال: حدثتني أم الفضل بنت الحارث قالت: بينا أنا مارة و النبي (صلى الله عليه و سلم) في الحجر فقال: يا أم الفضل، قلت: لبيك يا رسول اللّه، قال: إنك حامل بغلام، قالت: كيف و قد تحالفت قريش ألا يولدون النساء؟ قال: هو ما أقول لك، فإذا وضعتيه فائتيني به، فلما وضعته أتت به النبي (صلى الله عليه و سلم) فسماه عبد اللّه، و الباه من ريقه ثم قال: اذهبي به فلتجدنه كيسا، قالت: فأتيت العباس فأخبرته فتلبس ثم أتى النبي (صلى الله عليه و سلم)- و كان رجلا جميلا مديد القامة- فلما رآه النبي (صلى الله عليه و سلم) قام إليه فقبل ما بين عينيه، ثم أقعده عن يمينه ثم قال: هذا عمي، فمن شاء فليباه بعمه، فقال العباس: بعض القول يا رسول اللّه، قال: و لم لا أقول و أنت عمي، و بقية آبائي و العم والد؟.
قال الهيثمي في مجمع الزوائد [٩/ ٢٧٦]: إسناده حسن.