شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٩٩ - فصل في فضل المصاهرة و حرمة الأصحاب (عليهم السلام)
٢٦١١- و في رواية: أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال: إذا ظهرت البدع في أمتي و شتم أصحابي فليظهر العالم علمه، فإن لم يفعل فعليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، فقيل: و ما إظهار العلم؟ قال: السنة.
٢٦١٢- و قال النبي (صلى الله عليه و سلم): إن اللّه اختارني و اختار لي أصحابا، فجعلهم أصهاري و أصحابي، و إنه سيجيء في آخر الزمان قوما ينتقصونهم، فلا تؤاكلوهم و لا تشاربوهم، و لا تعودوهم إذا مرضوا، و لا تصلوا عليهم إذا ماتوا.
- أما ابن عدي الذي سبر حديثه و طرقه فيذهب إلى أن العلة فيه من عنبسة بن عبد الرحمن و قال: عبد اللّه بن السري لا بأس به، و متن هذا الحديث و إنكار متنه ليس هو من جهته، إنما هو من جهة عنبسة بن عبد الرحمن، فإنه منكر الحديث، و لا أعرف له من الحديث غير ما ذكرت. اه.
و أما الخطيب فيذهب إلى أن الخطأ في إسناده من خلف بن تميم، فقال في تاريخه: هكذا رواه خلف بن تميم و بين عبد اللّه بن المنكدر في هذا الحديث ثلاثة أنفس، ثم أورده من طريق الطبراني بإسناده إلى عنبسة بن عبد الرحمن فعادت العلة فيه إليه، و اللّه أعلم.
(٢٦١١)- قوله: «و في رواية»:
أخرجه بهذا اللفظ بالإسناد المتقدم إلى جابر الحافظ أبو عمرو الداني في الفتن و غوائلها برقم ٢٨٧.
(٢٦١٢)- قوله: «إن اللّه اختارني»:
في الباب عن عويم بن ساعدة، و ابن مسعود، و أنس بن مالك، و عبد اللّه بن معقل بأسانيد ضعيفة.
حديث عويم بن ساعدة، تقدم تخريجه قريبا تحت رقم ٢٦٠٨.