شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٨٧ - فصل و من فضائل حاطب بن أبي بلتعة، و فيه فضل من شهد بدرا و الحديبية
٢٥٩٤- و روى أبو سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال:
لا يدخل النار من شهد بدرا.
٢٥٩٥- و في رواية: لن يلج النار رجل شهد بدرا و الحديبية- و هي بيعة الرضوان-.
٢٥٩٦- و قال (صلى الله عليه و سلم) لعمر بن الخطاب: و ما يدريك؟ لعل اللّه اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم.
- من السنن الكبرى [٦/ ٣١٤] رقم ١١٠٧٤، و ابن حبان- كما في الإحسان- برقم ٤٧٩٩، ٧١٢٠، و الطبراني في معجمه الكبير برقم ٣٠٦٤، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٣٠١].
(٢٥٩٦)- قوله: «و قال (صلى الله عليه و سلم) لعمر بن الخطاب»:
في حديث علي الطويل عند الشيخين قال: بعثني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) أنا و الزبير و المقداد بن الأسود و قال: انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ فإن بها ظعينة و معها كتاب فخذوه منها، فانطلقنا تعادي بنا خيلنا، حتى انتهينا على الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: اخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا: لتخرجن الكتاب، أو لنلقين الثياب، فأخرجته من عقاصها فأتينا به رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) فإذا فيه: من حاطب ابن أبي بلتعة إلى أناس من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): يا حاطب ما هذا؟ قال: يا رسول اللّه، لا تعجل عليّ إني كنت امرأ ملصقا في قريش، و لم أكن من أنفسها و كان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم و أموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم أن اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، و ما فعلت كفرا و لا ارتدادا و لا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): قد صدقكم، فقال عمر: