شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٦٦ - فصل و من فضائل عبد اللّه بن مسعود رضي الله عنه
٢٥٧٢- و روي عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: رضيت لأمتي ما رضي لهم ابن أم عبد، و كرهت لهم ما كره لهم ابن أم عبد.
(٢٥٧٢)- قوله: «و كرهت لهم ما كره لهم ابن أم عبد»:
ورد بزيادة لفظ الكراهة في حديث أبي الدرداء عند الطبراني- كما في مجمع الزوائد [٩/ ٢٩٠]، و ابن عساكر في تاريخه [٣٣/ ١٢١- ١٢٢]، و أبي نعيم في المعرفة [٤/ ١٧٦٩- ١٧٧٠]، و من طريقه ابن عساكر [٣٣/ ١٢١]، من حديث محتسب الأعمى البصري، عن محمد بن واسع، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء قال: خطب رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) خطبة خفيفة، فلما فرغ من خطبته قال: يا أبا بكر قم فاخطب، فقام أبو بكر فخطب فقصر دون النبي (صلى الله عليه و سلم)، ثم قال: يا عمر قم فاخطب، فقام عمر فقصر دون أبي بكر، ثم قال: يا فلان قم فاخطب، فشقق القول، فقال له رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): اسكت- أو: اجلس- فإن التشقق من الشيطان، و إن البيان من السحر، و قال: يا ابن أم عبد قم فاخطب، فقام ابن أم عبد فحمد اللّه و أثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إن اللّه عزّ و جلّ ربنا، و إن الإسلام ديننا، و إن القرآن إمامنا، و إن البيت قبلتنا، و إن هذا نبينا- و أومأ بيده إلى النبي (صلى الله عليه و سلم)- رضينا ما رضي اللّه تعالى لنا و رسوله، و كرهنا ما كره اللّه تعالى لنا و رسوله، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم): أصاب ابن أم عبد و صدق، أصاب ابن أم عبد و صدق، رضيت بما رضي اللّه تعالى لي و لأمتي و ابن أم عبد، و كرهت ما كره اللّه لي و لأمتي و ابن أم عبد.
منقطع، و المحتسب، قال الحافظ الذهبي: لا أدري من هو.
و اختلف فيه على محمد بن واسع، فروي عنه، عن ابن خيثم، عن أبي الدرداء، و قيل: عنه، عن سعيد بن جبير، عن أبي الدرداء، و كلاهما منقطع.
قال الهيثمي: رجاله ثقات.