شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٤٩ - فصل و من فضائل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
بالعباس ابن عبد المطلب فقال: اللّهمّ إنا جئناك نستسقيك و نتشفع إليك بعم نبيك، فما انقضى كلامه و الناس ينظرون إليهما حتى نشأت سحابة من قبل القبلة، فلم يلبث أن طبقت الأفق، ثم أرملت عزاليها، فأمرغ اللّه الجبال، و أخصب البلاد، و في ذلك يقول الفضل بن العباس:
بعمي سقى اللّه الحجاز و أرضها * * * عشية يستسقي بشيبته عمر
توجه بالعباس في الجدب راغبا * * * فما كبّر حتى جاد بالديمة المطر
- ذكر العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه، رقم ٣٧١٠ من حديث ابن المثنى، عن ثمامة، عن أنس.
قوله: «و في ذلك يقول الفضل بن العباس»:
كذا في الأصل، و في المصادر: عباس بن عتبة.
قوله: «فما كبر حتى»:
كذا في الأصل، و في المصادر:
توجه بالعباس في الجدب راغبا * * * إليه فما أن رام حتى أتى المطر
و زاد:
من رسول اللّه فينا تراثه * * * فهل فوق هذا للمفاخر مفتخر
أخرجها ابن عساكر في تاريخه [٢٦/ ٣٦١].
و أخرج في تاريخه أيضا أبياتا لابن عفيف النصري في الاستسقاء بالعباس يقول فيها:
ما زال عباس بن شيبة غاية * * * للناس عند تنكر الأيام
رجل تفتحت السماء لصوته * * * لما دعا بدعاوة الإسلام
فتحت له أبوابها لما دعا * * * فيها بجند معلمين كرام
عم النبي فلا كمن هو عمه * * * ولدا و لا كالعم في الأعمام
عرفت قريش يوم قام مقامه * * * فيه: له فضل على الأقوام