شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٣٢ - تابع جامع أبواب الفضائل و المناقب باب فضائل الأربعة، و سائر الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
فعلى مبغضه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين، و اللّه منه بريء، و أنا منه بريء.
ثم قال (صلى الله عليه و سلم): أين عثمان بن عفان؟ فوثب إليه عثمان و قال:
ها أنا ذا يا رسول اللّه، فقال (صلى الله عليه و سلم): ادن مني، فدنا منه فضمه إلى صدره، و قبّل ما بين عينيه، و رأينا دموع عينيه تجري على خديه، ثم أخذ بيده و قال: معاشر المسلمين هذا عثمان بن عفان، هذا شيخ المهاجرين و الأنصار، هذا الذي أمرني اللّه أن أتخذه سندا و ختنا على ابنتي، و لو كان لي ثالثة لزوجتها إياه، هذا الذي استحيت منه ملائكة السماء، فعلى مبغضيه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين.
ثم قال (صلى الله عليه و سلم): أين علي بن أبي طالب؟ فوثب إليه علي و قال: ها أنا ذا يا رسول اللّه، قال: ادن مني، فدنا منه فضمه إلى صدره، و قبّل ما بين عينيه، و رأينا دموع عيني رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) تجري على خديه، ثم أخذ بيده و قال بأعلى صوته: معاشر المسلمين، هذا علي بن أبي طالب، هذا شيخ المهاجرين و الأنصار، هذا أخي و ابن عمي و ختني، هذا لحمي و دمي و شعري، هذا أبو السبطين الحسن و الحسين سيدي شباب أهل الجنة، هذا مفرج الكرب عني، هذا أسد اللّه و سيفه في أرضه على أعدائه، فعلى مبغضيه لعنة اللّه و لعنة اللاعنين، و اللّه منه بريء، و أنا منه بريء، فمن أحب أن يتبرأ من اللّه و مني فليتبرأ من علي بن أبي طالب، و ليبلغ الشاهد منكم الغائب، ثم قال: اجلس يا أبا الحسن فقد عرف اللّه لك ذلك.
ثم قال (صلى الله عليه و سلم) بأعلى صوته: معاشر المسلمين، لو عبدتم اللّه حتى تكونوا كالحنايا، و صمتم حتى تكونوا كالأوتار، و صليتم حتى تجف