شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ٢٢ - تابع جامع أبواب الفضائل و المناقب باب فضائل الأربعة، و سائر الصحابة رضي اللّه عنهم أجمعين
قال: و عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يرى كل ما دون اللّه معلولا إذ كان مرجعه إلى الفناء، و كان لا يرى التنزيه إلّا للّه تعالى، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه: سبحان اللّه.
قال: و علي بن أبي طالب رضي الله عنه كان يرى ظهور الكون من اللّه، و قيام الكون باللّه، و رجوع الكون إلى اللّه، فمن أجل ذلك كان أكثر كلامه: الحمد للّه.
قال: و كان إشارة الصديق رضي الله عنه إلى جلال الألوهية و كمال الألوهية، و إشارة عمر رضي الله عنه كان إلى عظم الكبرياء و حسن الربوبية، و إشارة عثمان رضي الله عنه كان إلى التنزيه و الأزلية في أوقات العبودية، و إشارة عليّ رضي الله عنه إلى البقاء و الديمومية و اضمحلال من سواه تحت جلال الصمدانية.
قال: فأكرم اللّه الصديق بصفوة الإيمان، و عمر بحلاوة الإيمان، و عثمان بحياء الإيمان، و علي بسخاء الإيمان، و لهذا كان للأربعة الخلفاء ثمانية أحوال:
البقاء و اللقاء، و الجهد و الوفاء، و الصدق و الحياء، و المحبة و الرضاء.
فالبقاء و اللقاء لأبي بكر الصديق رضي الله عنه.
و الجهد و الوفاء لعمر بن الخطاب رضي الله عنه.
و الصدق و الحياء لعثمان بن عفان رضي الله عنه.
و المحبة و الرضاء لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه.
قال: و قد دل على هذه الأحوال منهم خبر يروى عن النبي (صلى الله عليه و سلم) أنه قال: