شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٧٨ - فصل و من سورة التغابن
[٣٦٢- فصل: و من سورة التّغابن]
٣٦٢- فصل:
و من سورة التّغابن ٢٦٧٩- قال ابن عباس رضي الله عنه: و إن من أسلم من اليهود و النصارى و سائر الأديان قالوا: كيف لنا بذنوبنا التي أصبناها قبل الإسلام؟ فأنزل اللّه على رأس الستين من سورة البقرة: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ الَّذِينَ هادُوا وَ النَّصارى وَ الصَّابِئِينَ الآية، و أنزل عزّ و جلّ على ثمان و ستين آية من طه: وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى أدّى الفرائض ثم استقام على ذلك، و علم أن لذلك ثوابا.
- قال: و إذا كان يوم القيامة عقد لواء، و نادى المنادي بصفة أعمالهم، فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن اللّه تعالى يقول: وَ مَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَ يَعْمَلْ صالِحاً يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئاتِهِ التي كانت في الشرك، وَ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ، قال: فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
(٢٦٧٩)- قوله: «فأنزل اللّه على رأس الستين من سورة البقرة»:
أخرج ابن أبي عمر العدني في تفسيره- كما في النسخة المسندة من المطالب العالية [٨/ ٦٣١] رقم ٤٠٤٨-، و ابن أبي حاتم في التفسير [١/ ١٢٦] رقم ٦٣٤ عن مجاهد قال: قال سلمان: سألت النبي (صلى الله عليه و سلم) عن أهل دين كنت معهم- فذكر من صلاتهم و صيامهم و عبادتهم- فنزل قوله عزّ و جلّ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا الآية، و أخرجه الواحدي من وجه آخر عن مجاهد و فيه:
فقال (صلى الله عليه و سلم): هم في النار، قال سلمان: فأظلمت عليّ الأرض فنزلت الآية، و أخرج الواحدي، عن ابن عباس في هذه الآية قال: نزلت في سلمان و كان من أهل جنديسابور و كان من أشرافهم.