شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٦٩ - فصل و من سورة الزمر
[٣٥٢- فصل: و من سورة الزّمر]
٣٥٢- فصل:
و من سورة الزّمر ٢٦٥٩- قال ابن عباس رضي الله عنه: و للّه عباد تعرض لهم شهوات المعاصي فيتنكّبون عنها بعون اللّه عزّ و جلّ و خوفا من عقوبته، فإذا كان يوم القيامة وصفهم المنادي، ثم ناداهم، فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن اللّه عزّ و جلّ يقول: لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعادَ، و عقد لهم لواء، فاتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.
- قال: ثم عقد لواء آخر للمؤمنين الذين أصابوا الذنوب و الخطايا ثم اتقوا و تابوا منها قبل موتهم، و نادى المنادي: إن اللّه عزّ و جلّ قد عفا عن ذنوبكم و تجاوز لكم عنها، و عقد لهم لواء، ثم سبقوا إلى اللّه تعالى، فذلك قوله سبحانه: وَ سِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً إلى قوله تعالى: فَادْخُلُوها خالِدِينَ، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة.