شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٤٩ - فصل و من سورة الرعد
[٣٣٣- فصل: و من سورة يونس]
٣٣٣- فصل:
و من سورة يونس- قال: ثم عقد لواء آخر لقوم مسّهم سفع من النار من أهل الإسلام، فيخرجوا و قد تحيرت أفئدتهم فلم يدروا أين يأخذون و كانوا مؤمنين، قال:
فينادى المنادي: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمانِهِمْ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا الجنة التي أعدت لهم.
[٣٣٤- فصل: و من سورة الرّعد]
٣٣٤- فصل:
و من سورة الرّعد- قال: ثم عقد لواء آخر، و نادى المنادي: أين أولو الألباب؟ فقيل:
أيهم تريد؟ بيّن بيّن، قال: الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ لا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ إلى قوله تعالى: وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ، فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن ربكم يقول: أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها الآية، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم في الجنة.
٢٦٤٤- قال ابن عباس رضي الله عنه: و للّه عباد لم يكفروا باللّه طرفة عين، فينادي المنادي: أين المتقون؟ فيعرف القوم صفتهم فيقولوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: إن اللّه عزّ و جلّ يقول: مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ أُكُلُها دائِمٌ وَ ظِلُّها، فيتبع القوم لواءهم حتى يدخلوا منازلهم التي أعدت لهم.
و ذلك على ثمان و ثلاثين آية من الرعد.