شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٣٧ - فصل فمن سورة البقرة
لقولهم، و ردّا عليهم: تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ.
فإذا كان يوم القيامة عقد لواء، و نادى المنادي: أين من أسلم وجهه للّه؟ فعرف القوم صفتهم فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال:
لهم أجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
و ذلك على رأس مائة و عشر من سورة البقرة.
قال: ثم عقد لواء آخر لمن كان يصنع المعروف في ماله بعد الزكاة المفروضة، و نادى المنادي: أين الذين كانوا ينفقون أموالهم بالليل و النهار سرا و علانية، فعرف القوم صفتهم، فقالوا: لبيك داعي ربنا، لم دعوتنا؟ قال: لهم أجرهم عند ربهم و لا خوف عليهم و لا هم يحزنون.
و ذلك على مائتي و أربع و سبعين آية من سورة البقرة.
- هذه الآية قال: قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلّا من كان يهوديا، و قالت النصارى: لن يدخل الجنة إلّا من كان نصرانيا، قال ابن أبي حاتم:
و روي عن مجاهد، و الربيع، و السدي نحو ذلك.