شرف المصطفى - أبو سعيد الخركوشي النيشابوري - الصفحة ١٢٠ - فصل ذكر زيد بن عمرو بن نفيل و ورقة بن نوفل
زيد بن عمرو بن نفيل، فقال: يا رسول اللّه كان كما رأيت، و كان كما بلغك، و لو أدركك آمن بك، فاستغفر له؟ قال: نعم، أستغفر له، فإنه يجيء يوم القيامة أمة وحده.
٢٦٢٤- و عن عروة بن الزبير قال: كان ورقة بن نوفل قد كره عبادة الأوثان هو و زيد بن عمرو بن نفيل، و كان زيد قد حرم كل شيء حرمه اللّه من الدم و الذبيحة على النصب و كل شيء من أبواب الظلم في الجاهلية، و أخبر بذلك عنه رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم)، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم): أتاني و أنا أرعى و معي لحم مطبوخ فدعوته إليه و أقسمت عليه فقال: يا ابن أخي لو سألت عماتك لأخبرنك أني لا آكل من اللحم ما ذبح لغير اللّه.
قوله: «فإنه يجيء يوم القيامة أمة وحده»:
أخرج حديثه من طرق بألفاظ: ابن إسحاق في سيرته [/ ١١٩]، و ابن سعد في الطبقات [٣/ ٣٨١]، و أبو داود الطيالسي في مسنده برقم ٢٣٤، و من طريقه ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٥٠٠].
و أخرجه الإمام أحمد في مسنده [١/ ١٨٩- ١٩٠]، و البزار في مسنده [٣/ ٢٨٣- كشف الأستار] رقم ٢٧٥٤، و أبو يعلى [٢/ ٢٦١] رقم ٩٧٣، و إبراهيم الحربي في الغريب [٢/ ٧٩٠]، و الحاكم في المستدرك [٣/ ٤٣٩- ٤٤٠، ٤٤١]، و الطبراني في معجمه الكبير [١/ ٣٥٠] رقم ٣٥٠، و ابن عساكر في تاريخه [١٩/ ٤٩٨، ٥٠٠، ٥٠٦، ٥٠٨، ٥٠٩، ٥١٠، ٥١١، ٥١٢].
(٢٦٢٤)- قوله: «أتاني و أنا أرعى»:
قد أشرت إلى ما في السياق من النكارة، و أن في لفظ ابن إسحاق ما يستلزم القول بوضعه، أسوق لفظه محذرا منه و معيبا على ابن إسحاق إيراده، قال ابن إسحاق [/ ١١٨]: فحدثت أن رسول اللّه (صلى الله عليه و سلم) قال و هو يحدّث عن زيد بن عمرو بن نفيل: