المجتبي من مشكل اعراب القران - أحمد الخراط - الصفحة ٣٩٥
٤٣ - {عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ} -[٣٩٦]-
«لِمَ» اللام جارة، و «ما» اسم استفهام في محل جر متعلق بالفعل، وحذفت ألفها لاتصال الجارّ بها، والجار متعلق بـ «أذنت» ، والجار «لهم» متعلق بـ «أذنت» ، وجاز تعلُّق حرفين بلفظ واحد بالفعل «أذنت» لاختلاف معنييهما؛ فالأولى للتعليل، والثانية للتبليغ. وجملة «أذنت» مستأنفة، والمصدر المؤول «أن يتبين» مجرور بـ «حتى» متعلق بفعل مُقَدَّر، أي: هَلا تَوَقَّفْتَ عن الإذن لهم.
٤١ - {انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}
«خفافا» حال من الواو في «انفروا» ، وجملة «إن كنتم» مستأنفة، وجواب الشرط محذوف دَلَّ عليه ما قبله.
٤٢ - {لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا وَسَفَرًا قَاصِدًا لاتَّبَعُوكَ وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَوِ اسْتَطَعْنَا لَخَرَجْنَا مَعَكُمْ يُهْلِكُونَ أَنْفُسَهُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ}
جملة «ولكن بَعُدت» معطوفة على جملة «لو كان عرضا» ، وجملة «وسيحلفون» معطوفة على جملة «ولكن بَعُدت» ، وجملة الشرط وجوابه جواب القسم لا محل لها، ودلَّ على القسم «سيحلفون» ، وجملة القسم وجوابه مقول القول أي: قائلين، وجملة «يُهْلِكون» حال من فاعل «سيحلفون» ، وجملة «إنهم لكاذبون» مفعول به، وكسرت همزة «إن» لوجود اللام في خبر «إن» .