حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٨٧ - الصّعوة
الأجنحة. و قيل: إنه الجدجد و قد تقدم أن الجوهري فسر الجدجد بصرار الليل، و لا يعرف مكانه إلا بتتبع صوته، و أمكنته المواضع الندية، و ألوانه مختلفة فمنه ما هو أسود، و منه ما هو أزرق، و منه ما هو أحمر، و هو جندب الصحارى و الفلوات.
و حكمه
: تحريم الأكل لاستقذاره.
الخواص
: قال ابن سينا: إنه مع القردمانة نافع من البواسير و النافض، و سموم الهوام و يحرق و يسحق و يضاف إلى الإثمد و يكتحل به، يحد البصر: و مع مرارة البقر ينفع من طرفة العين اكتحالا.
الصرصران:
سمك أملس معروف.
الصعب:
طائر صغير و الجمع صعاب.
الصّعوة:
طائر من صغار العصافير، أحمر الرأس و هو بفتح الصاد و إسكان العين المهملتين و الجمع صعو. و في كتاب العين و المحكم صغار العصافير. روى أحمد، في كتاب الزهد، عن مالك بن دينار، أنه كان يقول: الناس أشكال كأجناس الطير الحمام مع الحمام، و البط مع البط و الصعو مع الصعو و الغراب مع الغراب و كل إنسان مع شكله. و من شعر القاضي أحمد بن محمد الأرجاني [١] بفتح الهمزة و كسر الراء المهملة مع خلاف في تشديدها، و هو شيخ العماد الأصبهاني الكاتب و وفاته في سنة أربع و أربعين و خمسمائة:
لو كنت أجهل ما علمت لسرّني # جهلي كما قد ساءني ما أعلم
كالصّعو يرتع في الرياض و إنما # حبس الهزار لأنه يتكلم [٢]
و من شعره أيضا و أجاد [٣] :
أحبّ المرء ظاهره جميل # لصاحبه و باطنه سليم
مودته تدوم لكلّ هول # و هل كلّ مودته تدوم
و هذا البيت الأخير يقرأ معكوسا من آخره إلى أوله و لا يتغير شيء من لفظه و لا من معناه. و من شعره أيضا رحمه اللّه:
شاور سواك إذا نابتك نائبة # يوما و إن كنت من أهل المشورات [٤]
فالعين تلقى كفاحا من دنا و نأى # و لا ترى نفسها إلا بمرآة
[١] الأرّجاني: أبو بكر أحمد بن محمد بن الحسين، لقبه ناصح الدين، كان قاضي تستر و عسكر مكرم، و كان فقيها شاعرا. مات سنة ٥٤٤ هـ.
[٢] البيتان مع ترجمة الأرجاني في وفيات الأعيان ١/١٥٤.
[٣] وفيات الأعيان ١/١٥٤.
[٤] البيتان في وفيات الأعيان ١/١٥٢.