حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٢٣٢ - ابن عرس
العيس:
بكسر العين الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة، واحدها أعيس و الأنثى عيساء، و يقال هي كرام الإبل و ما أحسن قول الأول:
و من العجائب و العجائب جمة # قرب الحبيب و ما إليه وصول
كالعيس في البيداء يقتلها الظما # و الماء فوق ظهورها محمول
و في حديث سواد بن قارب «و شدت العيس بأحلاسها» .
العيساء:
بفتح العين الأنثى من الجراد، و قد تقدم ما في الجراد في باب الجيم.
العيلام:
و العيلان بفتح العين فيهما الذكر من الضباع و في الحديث، أن الخليل عليه الصلاة و السلام يريد أن يحمل أباه آزر ليجوز به الصراط فينظر إليه فإذا هو عيلام أمدر، و العيلام ذكر الضباع، و الياء و الألف زائدتان قاله في نهاية الغريب.
العيثوم:
الضبع عن أبي عبيدة، و قد تقدم قبل ذلك بورقة، و قال الغنوي: و العيثوم الأنثى من الفيلة و أنشد [١] الأخطل:
تركوا أسامة في اللقاء كأنما # وطئت عليه بخفّها العيثوم
العين:
من الألفاظ المشتركة، قال بعض أهل اللغة ممن تكلم على الألفاظ المشتركة: إن العين طائر أصفر البطن و الظهر في حد القمري.
العيهل:
الناقة السريعة، قال أبو حاتم: و لا يقال جمل عيهل.
عيجلوف:
كحيزبون اسم النملة المذكورة في القرآن، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى اختلاف العلماء في اسمها في باب النون في لفظ النمل.
ابن عرس:
و كنيته أبو الحكم و أبو الوثاب و هي دابة تسمى بالفارسية راسو، و هي بكسر العين و إسكان الراء المهملتين، تجمع على بنات عرس و بني عرس، حكاه الأخفش. قال القزويني: هو حيوان دقيق يعادي الفأر، يدخل جحره و يخرجه، و يعادي التمساح فإن التمساح لا يزال مفتوح الفم، و ابن عرس يدخل فيه و ينزل جوفه و يأكل أحشاءه و يمزقها، و يخرج و يعادي الحية أيضا، و يقتلها. و إذا مرض يأكل بيض الدجاج فيزول مرضه.
و حكي أن ابن عرس تبع فأرة فصعدت شجرة، فلم يزل يتبعها حتى انتهت إلى رأس الغصن، و لم يبق لها مهرب، فنزلت على ورقة و عضت طرفها، و علقت نفسها بها، فعند ذلك صاح ابن عرس، فجاءته زوجته فلما انتهت إلى تحت الشجرة، قطع ابن عرس الورقة التي عضتها الفأرة فسقطت فاصطادها ابن عرس التي كانت تحت الشجرة.
و قال عبد اللطيف البغدادي: و أظنه الحيوان المسمى بالدلق، و إنما يختلف لونه و وبره
[١] ديوان الأخطل: ٣١٠.