حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٦١ - فائدة أخرى
رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم ثلاثة عشر حديثا و هو أول من قضى بالكوفة، استعمله عمر بن الخطاب رضي اللّه تعالى عنه على قضائها قبل شريح.
عجيبة
: روى ابن عدي، عن حسن بن واقد القصاب، أن أبا جعفر البصري، و كان من أهل الخير و الصلاح، قال: اضجعت شاة لأذبحها فمر أيوب السختياني [١] فألقيت الشفرة، و قمت معه أتحدث، فوثبت الشاة فحفرت في أصل الحائط، و دحرجت الشفرة فألقتها في الحفرة، و ألقت عليها التراب. فقال لي أيوب: أما ترى أما ترى؟فجعلت على نفسي أن لا أذبح شيئا بعد ذلك اليوم.
فائدة أخرى
: كان أبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن أبي الهيثم المصعبي، من أصحاب الشافعي، إماما صالحا عالما من أهل اليمن، من أقران صاحب البيان. و من تصانيفه: احترازات المذهب و التعريف في الفقه، روى أن ناسا ضربوه بالسيوف، فلم تقطع سيوفهم فيه، فسئل عن ذلك فقال: كنت أقرأ وَ لاََ يَؤُدُهُ حِفْظُهُمََا وَ هُوَ اَلْعَلِيُّ اَلْعَظِيمُ [٢] وَ يُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً [٣]
إِنَّ رَبِّي عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [٤] فَاللََّهُ خَيْرٌ حََافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ اَلرََّاحِمِينَ [٥] لَهُ مُعَقِّبََاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اَللََّهِ [٦] إِنََّا نَحْنُ نَزَّلْنَا اَلذِّكْرَ وَ إِنََّا لَهُ لَحََافِظُونَ [٧]
وَ حَفِظْنََاهََا مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ رَجِيمٍ [٨] وَ جَعَلْنَا اَلسَّمََاءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً [٩] وَ حِفْظاً مِنْ كُلِّ شَيْطََانٍ مََارِدٍ [١٠] وَ حِفْظاً ذََلِكَ تَقْدِيرُ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ [١١] وَ رَبُّكَ عَلىََ كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ [١٢]
اَللََّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَ مََا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [١٣] وَ إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحََافِظِينَ، `كِرََاماً كََاتِبِينَ، `يَعْلَمُونَ مََا تَفْعَلُونَ [١٤] إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ [١٥] إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ، `إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ، `وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْوَدُودُ، `ذُو اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيدُ، `فَعََّالٌ لِمََا يُرِيدُ، `هَلْ أَتََاكَ حَدِيثُ اَلْجُنُودِ، فِرْعَوْنَ وَ ثَمُودَ، `بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ، `وَ اَللََّهُ مِنْ وَرََائِهِمْ مُحِيطٌ، `بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ، `فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ [١٦] .
ثم قال: كنت خرجت يوما في جماعة، فرأينا ذئبا يلاعب شاة عجفاء و لا يضرها شيئا، فلما دنونا منهما نفر منا الذئب، فتقدمنا إلى الشاة، فوجدنا في عنقها كتابا مربوطا فيه هذه الآيات.
توفي المصعبي سنة ثلاث و خمسين و خمسمائة.
[١] أيوب السّختياني: أيوب بن أبي تميمة كيسان، البصري، تابعي فقيه زاهد، محدّث. مات سنة ١٣١ هـ.
[٢] سورة البقرة: آية ٢٥٥.
[٣] سورة الأنعام: آية ٦١.
[٤] سورة هود: آية ٥٧.
[٥] سورة يوسف: آية ٦٤.
[٦] سورة الرعد: آية ١١.
[٧] سورة الحجر: آية ٩.
[٨] سورة الحجر: آية ١٧.
[٩] سورة الأنبياء: ٣٢.
[١٠] سورة الصافات: آية ٧.
[١١] سورة فصلت: آية ١٢.
[١٢] سورة سبإ: آية ٣٤.
[١٣] سورة الشورى: آية ٦.
[١٤] سورة الانفطار: الآيات ١٠، ١١، ١٢.
[١٥] سورة الطارق: آية ٤.
[١٦] سورة البروج: الآيات ١٢، ٢٢.