حياة الحيوان الكبري - الدميري - الصفحة ٢٢٠ - الأمثال
خير من فضل العبادة [١] ، و الخيل معقود في نواصيها [٢] الخير، و أعجل الأشياء عقوبة البغي [٣] ، و إن من الشعر لحكمة [٤] ، و الصحة و الفراغ نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس [٥] ، و نية المؤمن خير من عمله، و نية المنافق شر من عمله، و الولد للوطء، و استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان. فإن كل ذي نعمة محسود، و المكر و الخديعة في النار [٦] ، و من غشنا ليس منا [٧] ، و المستشار مؤتمن [٨] ، و الندم توبة [٩] ، و الدال على الخير كفاعله [١٠] ، و حبك الشيء يعمي و يصم [١١] ، و العارية مؤدّاة [١٢] ، و الأيمان قيد الفتك [١٣] » .
و أمثال ذلك من كلامه صلى اللّه عليه و سلم، و إنما خص رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم العنز دون سائر الغنم، لأن العنز إنما تشام العنز ثم تفارقها و ليس كنطاح الكباش و غيرها.
و روى ابن دريد أن عدي بن حاتم، لما قتل عثمان رضي اللّه تعالى عنه، قال: لا ينتطح فيها عنزان. فلما كان يوم الجمل فقئت عينه فقيل له: لا ينتطح في قيل عثمان عنزان؟قال: بلى و تفقأ عيون كثيرة، كذا ذكر هذا الخبر ابن اسحاق و الدمياطي و غيرهما. و عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه، قال: حدثني الصادق المصدوق أبو القاسم صلى اللّه عليه و سلم: «أن أول خصم يقضى عليه يوم القيامة عنزان ذات قرن و غير ذات قرن» . رواه الطبراني في معجمه الأوسط، و فيه جابر الجعفي و هو ضعيف.
و حكمها
: الحل و يفدى بها الغزال إذا قتله المحرم و سيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللّه تعالى في باب الغين المعجمة.
الأمثال
: قد تقدم في الحديث قوله عليه الصلاة و السلام «لا ينتطح فيها عنزان [١٤] » أي لا يلتقي فيها اثنان ضعيفان لأن النطاح من شأن التيوس و الكباش لا العنوز، و هو إشارة إلى قضية مخصوصة لا يجزي فيها خلف و لا نزاع و قالوا: «فلان أضرط من عنز [١٥] » . و قالوا: «عنز بها كل داء» يضرب للكثير العيوب من الناس و الدواب. قال الفزاري: للعنز تسعة و تسعون داء. و العنز العقاب الأنثى في قول الشاعر:
إذا ما العنز من ملق تدلت # ضحيا و هي طاوية تحوم [١٦]
[١] رواه الدارمي: مقدمة ٢٩.
[٢] رواه البخاري: مناقب ٢٨. مسلم: زكاة ٢٥.
[٣] رواه ابن ماجة: زهد ٢٣.
[٤] رواه البخاري: أدب ٩٠. و الترمذي: أدب ٦٩.
[٥] رواه البخاري: رقاق ١. و الترمذي: زهد ١٠.
[٦] رواه البخاري: بيوع ٦٠.
[٧] رواه مسلم: إيمان ١٦٤. و أبو داود بيوع ٥٠.
[٨] رواه أبو داود: أدب ١١٤، و الترمذي زهد ٣٩، أدب ٥٧.
[٩] رواه ابن ماجة: زهد ٣٠. و ابن حنبل ١/٤٢٣.
[١٠] رواه مسلم: إمارة ١٣٣. و أبو داود أدب ١١٥.
[١١] رواه أبو داود: أدب ١١٦. ابن حنبل ٥/١٩٤.
[١٢] رواه أبو داود ٨٨. الترمذي وصايا: ٥.
[١٣] رواه أبو داود: جهاد ١٥٧. ١/١٦٦.
[١٤] جمهرة الأمثال: ٢/٣١٤.
[١٥] جمهرة الأمثال: ٢/١٠.
[١٦] طاوية: جائعة.