سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٩٧٤
ذِكْرُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُهَاجِرِ شَامِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: لَمَّا حَضَرَ أَبِي الْوَفَاةَ جَمَعَ بَنِيهِ , وَقَالَ: يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَعَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَتَعَاهَدُوهُ، وَعَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ حَتَّى لَوْ قَتَلَ أَحَدُكُمْ قَتِيلًا ثُمَّ سُئِلَ عَنْهُ أَقَرَّ بِهِ، وَاللَّهِ مَا كَذَبْتُ كِذْبَةً مُنْذُ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ، يَا بَنِيَّ عَلَيْكُمْ بِسَلَامَةِ الصُّدُورِ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي لَأَخْرُجُ مِنْ بَابِي وَمَا أَلْقَى مُسْلِمًا إِلَّا وَالَّذِي فِي نَفْسِي لَهُ كَالَّذِي فِي نَفْسِي لِنَفْسِي، أَفَتَرَوْنَ أَنِّي أُحِبُّ لِنَفْسِي إِلَّا خَيْرًا.
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ: بَعَثَ إِلَيَّ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ , فَقَالَ: يَا إِسْمَاعِيلُ عَلِّمْ وَلَدِي وَإِنِّي مُعْطِيكَ، قُلْتُ: وَكَيْفَ؟ وَقَدْ حَدَّثَتْنِي أُمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ عَلَّمَ رَجُلًا، فَأَهْدَى لَهُ قَوْسًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَلِّدَكَ اللَّهُ قَوْسًا مِنْ نَارٍ فَخُذْهَا» .