سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٠٨٨
وَسَمِعْتُ بِشْرًا , يَقُولُ: حُبُّكَ لِمَعْرِفَةِ النَّاسِ رَأْسُ مَحَبَّةِ الدُّنْيَا
قَالَ وَأَخْبَرَنَا السَّلَمِيُّ , قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُهَيْلِ بْنَ زِيَادٍ، قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ: " بِحَسْبِكَ أَنَّ قَوْمًا مَوْتَى تَحْيَى الْقُلُوبُ بِذِكْرِهِمْ، وَأَنَّ قَوْمًا أَحْيَاءً تَقْسُو الْقُلُوبُ بِرُؤْيَتِهِمْ
فَصْلٌ
قَالَ الْعَبَّاسُ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ، يَقُولُ:
أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَوَضْحُ النَّوَى ... وَشُرْبُ مَاءِ الْقُلُبِ الْمَالِحَهْ
أَعَزُّ لِلْإِنْسَانِ مِنْ حِرْصِهِ ... وَمِنْ سُؤَالِ الْأَوْجُهِ الْكَالِحَهْ
فَاسْتَغْنِ بِاللَّهِ تَكُنْ ذَا غِنًى ... مُغْتَبِطًا بِالصَّفْقَةِ الرَّابِحَهْ
الْيَأْسُ عِزُّ وَالتُّقَى سُؤْدُدٌ ... وَرَغبةُ النَّفْسِ لَهَا فَاضِحَهْ
مِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا بِهِ بَرَّةً ... فَإنَّهَا يَوْمًا لَهُ ذَابِحَهْ