سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٣٣١
ذِكْرُ بُنْدَارِ بْنِ الْحُسَيْنِ رَحِمَهُ اللَّهُ
مِنْ أَهْلِ شِيرَازَ، سَكَنَ أَرَّجَانَ، كَبِيرُ الشَّأْنِ، قَالَ بُنْدَارٌ: صُحْبَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ تُورِثُ الْإِعْرَاضَ عَنِ الْحَقِّ، وَقَالَ: لَيْسَ مِنَ الْأَدَبِ أَنْ تَسْأَلَ رَفِيقَكَ إِلَى أَيْنَ؟ أَوْ فِي إيشْ؟ وَقَالَ:
نَوَائِبُ الدَّهرِ أَدَّبَتْنِي ... وَإِنَّمَا يُوعَظُ الْأَدِيبُ
قَدْ ذُقْتُ حُلْوًا وذُقْتُ مُرًّا ... كَذَاكَ عَيْشُ الْفَتَى ضُرُوبُ
مَا مَرَّ بُؤْسٌ وَلَا نَعِيمٌ ... إِلَّا وَلِي فِيهِمَا نَصِيبُ.
ذِكْرُ أَبِي الْعَبَّاسِ السَّيَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ، كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا كَتَبَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، سُئِلَ عَنِ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ: حَقِيقَتُهَا أَلَّا يَخْطِرَ بِقَلْبِهِ مَا دُونُهُ، وَقَالَ: كَيْفَ السَّبِيلُ إِلَى تَرْكِ ذَنْبٍ