سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١١٧
وَعَنْ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ جِدَّتِهِ، قَالَتْ: لَمَّا جَاءَ نَعْيُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَأَنَّ النَّاسَ يَرَوْنَ أَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ، جَعَلَ الرَّجُلُ يُوصِي كَأَنَّهُمْ قَدْ أَتَاهُمُ الْأَمْرُ.
وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا نَفَرَ مِنْ مِنًى أَنَاخَ بِالْأَبْطَحِ فَكَوَّمَ كُومَةً مِنْ بَطْحَاءَ فَأَلْقَى عَلَيْهَا طَرَفَ ثَوْبِهِ ثُمَّ اسْتَلْقَى عَلَيْهِ وَرَفَعَ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ كَبُرَتْ سِنِّي، وَضَعُفَتْ قُوَّتِي، وَانْتَشَرَتْ رَعِيَّتِي، فَاقْبِضْنِي غَيْرَ مُضَيِّعٍ، وَلَا مُفَرِّطٍ، ثُمَّ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ فُرِضَتْ لَكُمُ الْفَرَائِضُ، وَسُنَّتْ لَكُمُ السُّنَّةُ وَتُرِكْتُمْ عَلَى الْوَاضِحَةِ إِلَّا أَنْ تَضِلُّوا بِالنَّاسِ يَمِينًا وَشِمَالًا، فَمَا انْسَلَخَ ذُو الْحِجَّةِ حَتَّى طُعِنَ فَمَاتَ.