سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١١٤٥
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ السَّرَّاجُ قُلْتُ لَهُ يَوْمًا: ادْعُ اللَّهَ لِي فَقَالَ: أَعَاذَكَ اللَّهُ مِنْ فِتْنَتِكَ.
وَقَالَ: الْخَيْرُ مُنَازَلَةٌ، وَالشَّرُّ لَنَا صِفَةٌ.
وَقَالَ: مَنْ ذَلَّ فِي نَفْسِهِ رَفَعَ اللَّهُ قَدْرَهُ، وَمَنْ عَزَّ فِي نَفْسِهِ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي أَعْيُنِ عِبَادِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْبَوْسَنْجِيُّ: النَّاسُ عَلَى ثَلَاثَةِ مَنَازِلَ: الْأَوْلِيَاءُ: وَهُمُ الَّذِينَ بَاطِنُهُمْ أَفْضَلُ مِنْ ظَاهِرِهِمْ، وَالْعُلَمَاءُ: وَهُمُ الَّذِينَ سِرُّهُمْ وَعَلَانِيَتُهُمْ سَوَاءٌ، وَالْجُهَّالُ: وَهُمُ الَّذِينَ عَلَانِيَتُهُمْ بِخِلَافِ أَسْرَارِهِمْ، لَا يُنْصِفُونَ مَنْ أَنْفُسِهِمْ وَيَطْلُبُونَ الْإِنْصَافَ مِنْ غَيْرِهِمْ.
ذِكْرُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحُصَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
بَصْرِيُّ الْأَصْلِ، سَكَنَ بَغْدَادَ، كَانَ أَوْحَدَ الْمَشَايِخِ فِي طَرِيقَتِهِ.
قَالَ السَّلَمِيُّ: سَمِعْتُهُ فِي الْجَامِعِ يَقُولُ: دَعُونِي وَبَلَائِي، هَاتُوا مَا لَكُمْ أَلَسْتُمْ مِنْ أَوْلَادِ آدَمَ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ