سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٢١٥
الدُّنْيَا، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا، فَلَمْ أَلْبَثْ أَنْ فرَّجَ اللَّهُ، وَأَخْرَجَنِي مِمَّا كُنْتُ فِيهِ فَفَرِحَ بِذَلِكَ أَصْحَابُنَا، وَرَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ذَلِكَ الْآتِي أَتَانِي فَقَالَ: بَشِّرِ الْمَحْزُونِينَ بِطُولِ الْفَرَحِ غَدًا عِنْدَ مَلِيكِهِمْ، فَعَلِمْتُ وَاللَّهِ أَنَّ الْحُزْنَ إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْرِ الْآخِرَةِ، لَا عَلَى الدُّنْيَا، فَكَانَ أَبُو الْوَلِيدِ إِنَّمَا هُوَ دَهْرَهُ بِاكِي الْعَيْنِ، إِمَّا يَتْبَعُ جَنَازَةً، أَوْ يَعُودُ مَرِيضًا، أَوْ يَلْزَمُ الْجَبَّانَ، وَكَانَ مَحْزُونًا جِدًا.
ذِكْرُ أَبِي طَاهِرٍ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَحِمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ
قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مَدِينَةِ أَصْبَهَانَ، كَانَ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، لَقِيَ أَحْمَدَ بْنَ عَاصِمٍ الْأَنْطَاكِيَّ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَيِّقٍ، رَحِمَهُمَا اللَّهُ، وَنَظَائِرَهُمَا بِالشَّامِ، وَمِصْرَ.
كَانَ أَهْلُ أَصْبَهَانَ مَفْزَعَهُمْ إِلَى دُعَائِهِ عِنْدَ النَّوَائِبِ، وَالْمِحَنِ.