سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٥١٦
قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ يَوْمَ أُحُدٍ: أَلَا نَدْعُو اللَّهَ؟ فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَبِّ إِذَا لَقِيتُ الْعَدُوَّ فَلَقِّنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرَدُهُ أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ ارْزُقْنِي عَلَيْهِ الظَّفْرَ حَتَّى أَقْتُلَهُ وَآخُذَ سَلَبَهُ، فأَمَّنَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي رَجُلًا شَدِيدًا بَأْسُهُ شَدِيدًا حَرَدُهُ أُقَاتِلُهُ فِيكَ وَيُقَاتِلُنِي، ثُمَّ يَأْخُذُنِي فَيَجْدَعُ أَنْفِي وَأُذُنِي فَإِذَا لَقِيتُكَ قُلْتَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَنْ جَدَعَ أَنْفَكَ، وَأُذُنَكَ؟ قُلْتُ: فِيكَ وَفِي رَسُولِكَ، فَتَقُولُ: صَدَقْتَ.
قَالَ سَعْدٌ: كَانَتْ دَعْوَةُ عَبْدِ اللَّهِ خَيْرًا مِنْ دَعْوَتِي، لَقَدْ رَأَيْتُهُ آخِرَ النَّهَارِ وَإِنَّ أَنْفَهُ وَأُذُنَهُ لَمُعَلَّقَتَانِ فِي خَيْطٍ.