سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٥٤٢
فَصْلٌ
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: مَاتَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ، وَمَاتَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ عَائِشَةُ، وَسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِينَ فِي آخِرِ إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ لَهُ يَوْمَ تُوُفِّيَ ثَمَانٍ وَسَبْعُونَ سَنَةً، قَالَ: وَكَتَبَ الْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يُخْبِرُهُ بِمَوْتِ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ انْظُرْ مَنْ تَرَكَ فَادْفَعْ إِلَى وَرَثَتِهِ عَشْرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَحْسِنْ جِوَارَهُمْ وَافْعَلْ إِلَيْهِمْ مَعْرُوفًا، فَإِنَّهُ كَانَ مِمَّنْ نَصَرَ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ.