سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٢٢١
لِأَنَّهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِأَنَّ اللَّهَ يُحِبُّهُ وَأَمَرَ بِحُبِّهِ، وَحُبِّي لِلَّهِ فِيهِ الشُّغْلُ بِدَوَامِ ذِكْرِهِ، وَمُنَاجَاتِهِ، وَالتَّلَذُّذِ بِتِلَاوَةِ كَلَامِهِ، وَذَلِكَ عَلَى دَوَامِ الْأَوْقَاتِ، وَمَحَبَّةِ الرَّسُولِ لِلَّهِ لَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَعَ عَقْدِ الْإِيمَانِ، وَمَحَبَّةُ اللَّهِ نَظَرًا فِي الْقَلْبِ مَعَ ذِكْرِ نِعَمِهِ مَحَبَّةٌ مُتَزَايِدَةٌ.
ذِكْرُ أَبِي الْعَبَّاسِ الدِّينَوَرِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
كَانَ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ، مُسْتَقِيمَ الْحَالِ، دَخَلَ تِرْمِذَ، فَاسْتَقْبَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ حَامِدٍ الزَّاهِدُ التِّرْمِذِيُّ، فَلَمَّا رَآهُ قَبَّلَ رِكَابَهُ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّهُ حَسَنُ الْوَصْفِ لِآلَاءِ رَبِّي وَنِعْمَائِهِ وَأَنْشَدَ أَبُو الْعَبَّاسِ:
رَأَيْتُكَ يُدْنِينِيِ إِلَيْكَ تَبَاعُدِي ... فَبَاعَدْتُ نَفْسِي لِابْتِغَاءِ التَّقَرُّبِ