سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٣٨٦
فَصْلٌ
رُوِيَ عَنْ خَباب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدًا لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تَدْعُ اللَّهَ لَنَا، أَلَا تَنْتَصِرَ لَنَا، فَجَلَسَ مِحْمَارًا لَوْنُهُ، فَقَالَ: «إِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ لَيُؤْتَى بِالرَّجُلِ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الْأَرْضِ ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِنْشَارِ فَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ، فَيُجْعَلُ فِرْقَتَيْنِ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، أَوْ يُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ عَظْمِهِ مِنْ لَحْمٍ أَوْ عَصَبٍ مَا يَصْرِفُهُ عَنْ دِينِهِ، وَلَيُتَمِّمَنَّ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ، لِا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ» .
وَفِي رِوَايَةٍ: " لَا يَخَافُ إِلَّا اللَّهَ وَالذِّئْبَ عَلى غَنَمِهِ.
فَصْلٌ
قَالَ أَهْلُ التَّارِيخِ: تُوُفِّيَ خَباب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مُنْصَرَفَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِنْ صِفِّينَ إِلَى الْكُوفَةِ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ قُبِرَ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.