سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١١١٠
وَقَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى سُلْطَانِ اللَّهِ ذَهَبَ سُلْطَانُ نَفْسِهِ، لِأَنَّ النُّفُوسَ كُلَّهَا فَقِيرَةٌ عِنْدَ هَيْبَتِهِ.
وَقَالَ ذُو النُّونِ:
أَمُوتُ وَمَا انْبَثَّتْ إِلَيْكَ صَبَابَتِي ... وَلَا قُضِيَتْ مِنْ صِدْقِ حُبِّكَ أَوْطَارِي
وَبَيْنَ ضُلُوعِي مِنْكَ مَالُكَ قَدْ بَدَا ... وَلَمْ يُبْدِ بَادِيِهِ لأَهْلٍ وَلَا جَارٍ
وَبِي مِنْكَ فِي الْأحْشَاءِ دَاءٌ مُخَامِرٌ ... فَقَدْ هَدَّ مِنِّي الرُّكْنَ وَانْبَثَّ إِسْرَارِي
أَلَسْتَ دَلِيلَ الرَّكْبِ إِذْ هُمْ تَحَيَّرُوا ... وَمُنْقِذَ مَنْ أَشْفَى عَلَى جُرُفٍ هَارِ؟
فَنَلْنِي بِعَفْوٍ مِنْكَ أَحْيَا بِقُرْبِهِ ... وَغِثْنِي بِيُسْرٍ مِنْكَ يَطْرُدُ إِعْسَارِي
وَقَالَ: حَسْبِي مِنْ سُؤَالِي عِلْمُكَ بِحَالِي.
وَقَالَ ذُو النُّونِ: الصِّدْقُ سَيْفُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَمَا وُضِعَ عَلَى شَيْءٍ إِلَّا قَطَعَهُ.
وَمَنْ تَزَيَّنَ بِعَمَلِهِ كَانَتْ حَسَنَاتُهُ سَيِّئَاتٍ.
وَقَالَ: بِأَوَّلِ قَدَمٍ تَطْلُبُهُ تَجِدُهُ.