سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٠٤١
يَسْأَلُ ثُمَّ يَخْرُجُ، حَتَّى رَأَيْتُهُ يَوْمًا فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , فَقُلْتُ: هَذَا يَخْتَلِفُ إِلَيَّ مُنْذُ عِشْرِينَ وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ قُلْتُ لِابْنِ إِدْرِيسَ أُرِيدُ الثَّغْرَ فَدُلَّنِي عَلَى أَفْضَلِ رَجُلٍ بِهَا، فَقَالَ: عَلَيْكَ بِمُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيِّ , قُلْتُ: فَأَيْنَ يَسْكُنُ؟ قَالَ: الْمِصِّيصَةَ، وَيَأْتِي السَّوَاحِلَ فقدم عبد الله بن المبارك المصيصة، فسأل عنه فلم يعرف فقال عبد الله بن المبارك من فضلك لَا تُعْرَفُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ يَدْفِنُ كُتُبَهُ وَيَقُولُ: هَبْ أَنَّكَ قَاضٍ فَكَانَ مَاذَا؟ هَبْ أَنَّكَ مُفْتٍ فَكَانَ مَاذَا؟ هَبْ أَنَّكَ مُحَدِّثٌ فَكَانَ مَاذَا؟ وَقِيلَ: خَرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ فِي جِنَازَةٍ بِالْمِصِّيصَةِ فَنَظَرَ إِلَى قَبْرِ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ وَمَخْلَدِ بْنِ الْحُسَيْنِ وَبَيْنَهُمَا مَوْضِعُ قَبْرٍ، فَقَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا مَاتَ فَدُفِنَ بَيْنَهُمَا، فَمَا أَتَتْ عَلَيْهِ عَشَرَةُ أَيَّامٍ أَوْ نَحْوِهَا حَتَّى دُفِنَ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ.
وَفِي رِوَايَةٍ: مَا أَحْسَنَ مَوْضِعَ هَذَا الْقَبْرِ لِمُؤْمِنٍ , فَمَا بَاتَ لَيْلَتَهُ إِلَّا مَحْمُومًا.
وَقَالَ الصَّلْتُ بْنُ يَحْيَى: كُنْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ فِي طَرِيقِ