سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٥٢٨
أَهْلِهَا، وَأَمَّا الطَّرِيقُ الَّتِي عُرِضَتْ عَنْ يَمِينِكَ فَطَرِيقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الْجَبَلُ الزَّلِقُ: فَمَنْزِلُ الشُّهَدَاءِ، وَأَمَّا الْعُرْوَةُ الَّتِي اسْتَمْسَكْتَ بِهَا: فَعُرْوَةُ الْإِسْلَامِ، اسْتَمْسَكْتَ بِهَا حَتَّى تَمُوتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ".
فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ أَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَالرَّجُلُ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ انْجَفَلَ إِلَيْهِ النَّاسُ، وَقِيلَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ، فَلَمَّا تَبَيَّنْتُ وَجْهَهُ عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، فَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ سَمِعْتُهُ يَتَكَلَّمُ بِهِ أَنْ قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلامٍ» وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْظَلَةَ، قَالَ: مَرَّ بِنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فِي السُّوقِ، وَعَلَى رَأْسِهِ حِزْمَةٌ مِنْ حَطَبٍ، فَقُلْنَا: أَلَيْسَ قَدْ أَغْنَاكَ اللَّهُ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، وَلَكِنِّي أَدْفَعُ بِهِ الْكِبْرَ، إِنِّي سمعت رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْرٍ، لَمْ يَرَحْ