سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٢٨٣
ذِكْرُ أَبِي عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مِنْ أَهْلِ بَغْدَادَ، سَكَنَ مِصْرَ وَصَارَ شَيْخَهَا، وَمَاتَ بِهَا، صَحِبَ الْجُنَيْدَ وَالنُّورِيَّ وَالْمَسُوحِيَّ بِبَغْدَادَ، وَصَحِبَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْجَلَاءِ بِالشَّامِ، كَانَ عَالِمًا حَافِظًا لِلْحَدِيثِ.
قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ: فَضْلُ الْمَقَالِ عَلَى الْفِعَالِ مَنْقَصَةٌ، وَفَضْلُ الْفِعَالِ عَلَى الْمَقَالِ مَكْرَمَةٌ.
وَسُئِلَ عَنِ التَّصَوُّفِ فَقَالَ: هَذَا مَذْهَبٌ كُلُّهُ جَدٌّ، فَلَا تَخْلِطُوهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْهَزْلِ، وَقَالَ: لَوْ تَكَلَّمَ أَهْلُ التَّوْحِيدِ بِلِسَانِ التَّجْرِيدِ لَمَا بَقِيَ مُحِبٌّ إِلَّا مَاتَ.
وَقَالَ: مَا أَظْهَرَ مِنْ نِعَمِهِ دَلِيلٌ عَلَى مَا بَطُنَ مِنْ كَرَمِهِ.
وَقَالَ: لَا رِضَى لِمَنْ لَا يَصْبِرُ، وَلَا كَمَالَ لِمَنْ لَا يَشْكُرُ، وَبِاللَّهِ وَصَلَ