سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٨٣٤
بَابُ الْعَيْنِ
ذِكْرُ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ: انْتَهَى الزُّهْدُ إِلَى ثَمَانِيَةٍ: عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأُوَيْسٌ الْقَرَنِيُّ، وَهَرِمُ بْنُ حَيَّانٍ، وَالرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ، وَمَسْرُوقُ بْنُ الْأَجْدَعِ، وَالَأَسْوَدُ بْنُ يَزِيدَ، وَأَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَأَمَّا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , فَكَانَ يَقُولُ: فِي الدُّنْيَا الْغُمُومُ وَالأَحْزَانُ، وَفِي الْآخِرَةِ النَّارُ وَالْحِسَابُ، فَأَيْنَ الرَّاحَةُ وَالْفَرَجُ؟ إِلَهِي خَلَقْتَنِي وَلَمْ تُؤَامِرْنِي فِي خَلْقِي، وَأَسْكَنْتَنِي بَلاءَ الدُّنْيَا، ثُمّ قُلْتَ لِي: اسْتَمْسِكْ فَكَيْفَ أَسْتَمْسِكُ إِنْ لَمْ تُمَسِّكْنِي، إِلَهِي إِنَّكَ لَتَعْلَمُ أَنْ لَوْ كَانَتْ لِيَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا ثُمَّ سَأَلْتَنِيهَا لَجَعَلْتُهَا لَكَ، فَهَبْ لِي نَفْسِي.