سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٠٤٩
بَابُ الْيَاءِ
ذِكْرُ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ شَامِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ: عَجِبْتُ كَيْفَ تَنَامُ عَيْنٌ مَعَ الْمَخَافَةِ، أَوْ يَغْفَلُ قَلْبٌ مَعَ الْيَقِينِ بِالْمُحَاسَبَةِ، مَنْ عَرَفَ وَجَرَّبَ حَقَّ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ لَمْ تَسْتَحِلَّ عَيْنَاهُ أَحَدًا إِلَّا بِإِعْطَاءِ الْمَجْهُودِ مِنْ نَفْسِهِ، خَلَقَ اللَّهُ الْقُلُوبَ مَسَاكِنَ لِلذِّكْرِ فَصَارَتْ مَسَاكِنَ لِلشَّهَوَاتِ، الشَّهَوَاتُ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ، وَتَلَفٌ لِلْأَمْوَالِ , إِخْلَاقُ الْوُجُوهِ، لَا يَمْحُو الشَّهَوَاتِ مِنَ الْقُلُوبِ إِلَّا خَوْفٌ مُزْعِجٌ أَوْ شَوْقٌ مُقْلِقٌ.
قَالَ يُوسُفُ: الزُّهْدُ فِي الرِّيَاسَةِ أَشَدُّ مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا.
وَقَالَ: يُرْزَقُ الصَّادِقُ ثَلَاثَ خِصَالٍ: الْحَلَاوَةَ , وَالْمَلَاحَةَ , وَالْمَهَابَةَ.