سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١١٠٩
تَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ، مَعَ الْعَطْفِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْغِلْظَةِ لِلْكَافِرِينَ وَاتِّبَاعُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الدِّينِ.
وَقَالَ ذُو النُّونِ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «مَنْ كَانَ لِي مُطِيعًا كُنْتُ لَهُ وَلِيًّا، فَلْيَثِقْ بِي وَلْيَحْكُمْ عَلَيَّ، فَوَعِزَّتِي لَوْ سَأَلَنِي زَوَالَ الدُّنْيَا لَأَزَلْتُهَا عَنْهُ» وَقَالَ: الْأُنسُ بِاللَّهِ مِنْ صَفَاءِ الْقَلْبِ مَعَ اللَّهِ، وَقَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا أَبْعَثُ لِطَلَبِ الْإِخْلَاصِ مِنَ الْوِحْدَةِ، لِأَنَّهُ إِذَا خَلَا لَمْ يَرَ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ، فَإِذَا لَمْ يَرَ غَيْرَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ لَمْ يُحَرِّكْهُ إِلَّا حُكْمُ اللَّهِ، وَمَنْ أَحَبَّ الْخَلْوَةَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِعَمُودِ الْإِخْلَاصِ، وَاسْتَمْسَكَ بِرُكْنٍ كَبِيرٍ مِنْ أَبْوَابِ الصِّدْقِ.
وَقَالَ: مِنْ عَلَامَةِ الْمُحِبِّ لِلَّهِ مُتَابَعَةُ حَبِيبِ اللَّهِ فِي أَخْلَاقِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَوَامِرِهِ وَسُنَنِهِ.
وَقَالَ: لَمْ أَرَ أَجْهَلَ مِنْ طَبِيبٍ يُدَاوِي سَكْرَانًا فِي وَقْتُ سُكْرِهِ، يَعْنِي يُتْرَكُ حَتَّى يُفِيقَ، فَيُدَاوَى بِالتَّوْبَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ: لَا يَكُونُ لِسُكْرِهِ دَوَاءٌ حَتَّى يُفِيقَ.