سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١١١١
وَقَالَ: مَنْ أَنِسَ بِالْخَلْقِ فَقَدِ اسْتَمْكَنَ مِنْ بِسَاطِ الْفَرَاعِنَةِ.
وَقَالَ: الْأُنْسُ بِاللَّهِ نُورٌ سَاطِعٌ، وَالْأُنْسُ بِالْخَلْقِ غَمٌّ وَاقِعٌ.
وَقَالَ: مِفْتَاحُ الْعِبَادَةِ الْفِكْرُ، وَعَلَامَةُ الْهَوَى مُتَابَعَةُ الشَّهَوَاتِ، وَعَلَامَةُ التَّوَكُّلِ انْقِطَاعُ الْمَطَامِعِ.
وَقَالَ: كَانَ الرَّجُلُ مَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَزْدَادُ بِعِلْمِهِ بُغْضًا لِلدُّنْيَا وَتَرْكًا لَهَا، فَالْيَوْمَ يَزْدَادُ الرَّجُلُ بِعِلْمِهِ لِلدُّنْيَا حُبًّا وَلَهَا طَلَبًا، كَانَ الرَّجُلُ يُنْفِقُ مَالَهُ عَلَى عِلْمِهِ، فَيَكْسَبُ الْيَوْمَ الرَّجُلُ بِعِلْمِهِ مَالًا، وَكَانَ يَرَى عَلَى طَالِبِ الْعِلْمِ زِيَادَةً فِي بَاطِنِهِ وَظَاهِرِهِ، فَالْيَوْمَ يُرَى عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَسَادُ الْبَاطِنِ وَالظَّاهِرِ.
وَقَالَ: الْعَارِفُ كُلُّ يَوْمٍ أَخْشَعُ، لِأَنَّهُ كُلَّ سَاعَةٍ أَقْرَبُ.