سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٣٣٠
فِي الْبَادِيَةِ، فَبَلَغَنِي أَنَّ الْأَعْرَابَ كَانُوا يَخْتَلِفُونَ إِلَى قَبْرِهِ بُرْهَةً مِنَ الدَّهْرِ فِي حَاجَاتِهِمْ فَتُقْضَى لَهُمْ وَيَرَوْنَ الْإِجَابَةَ وَكَانَ يُسَمَّى قَبْرَ الْجَبَلِيِّ حَتَّى انْدَرَسَ.
ذِكْرُ أَبِي عُثْمَانَ الْمَغْرِبِيِّ، اسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ سَلَّامٍ رَحِمَهُ اللَّهُ.
صَحِبَ أَبَا عَمْرٍو الزُّجَاجِيَّ، وَلَقِيَ أَبَا يَعْقُوبَ النَّهْرَجُورِيُّ، وَأَبَا الْحَسَنِ الصَّائِغَ الدِّينَوَرِيَّ، كَانَ بَقِيَّةَ الْمَشَايِخِ، قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: مَنْ آثَرَ صُحْبَةِ الْأَغْنِيَاءِ عَلَى مُجَالَسَةِ الْفُقَرَاءِ ابْتَلَاهُ اللَّهُ بِمَوْتِ الْقَلْبِ.
وَقَالَ: السَّاكِتُ بِعِلْمٍ أَحْمَدُ أَثَرًا مِنَ النَّاطِقِ بِجَهْلٍ.
وَقَالَ: مَنْ حَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الرَّجَاءِ تَعَطَّلْ، وَمَنْ حَمَلَ نَفْسَهُ عَلَى الْخَوْفِ قَنُطْ، وَلَكِنَّ سَاعَةً وَسَاعَةً وَمَرَّةً وَمَرَّةً.
وَقَالَ: مَنِ اشْتَغَلَ بِأَحْوَالِ النَّاسِ ضَيَّعَ حَالَهُ، وَقَالَ: مَنْ أَعْطَى نَفْسَهُ الْأَمَانِي قَطَعْهَا بِالتَّسْوِيفِ وَالتَّوَانِي.