سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ١٣٢٠
فَصْلٌ آخَرُ فِي ذِكْرِ جَمَاعَةٍ مِنْ صُلَحَاءِ أَصْبَهَانَ وَفُضَلَائِهِمْ
مِنْهُمْ:
بَكَّارُ بْنُ الْحَسَنِ الْعَنْبَرِيُّ الْفَقِيهُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى
امْتُحِنَ أَيَّامَ الْمِحْنَةِ فَاسْتَجَارَ بَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ حَتَّى دَفَعَ عَنْهُ، وَكَانَ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ، امْتُحِنَ فِي أَيَّامِ الْوَاثِقِ فَلَمْ يُجِبْهُمْ إِلَى مَا يُرِيدُونَ.
وَقَالَ: عُيُونُ النَّاسِ مَمْدُودَةٌ إِلَيَّ فَإِنْ أَجَبْتَ أَخْشَى أَنْ يُجِيبُوا وَيَكْفُرُوا، وَتَجَهَّزَ لِيَخْرُجَ، جَاءَهُ الْكِتَابُ مِنْ لَيْلَتِئِذٍ بِأَنَّ الثَّوْرَ انْكَسَرَ رِجْلُهُ، فَجَاءَ الْبَرِيدُ بِأَنَّ الْوَاثِقَ قَدْ مَاتَ فَطَرَدَ الْأَعْوَانَ عَنْ دَارِهِ وَكَانَ الَّذِي يُخْرِجُهُ حَيَّانُ بْنُ بِشْرٍ، وَكَانَ حَيَّانُ قَاضِي أَصْبَهَانَ، فَأَنْشَأَ النَّاسُ يَقُولُونَ فِي الطُّرُقِ وَالنِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ: ذَهَبَ بَكَّارُ فِي الدِّسْتِ وَخَرَى حَيَّانُ فِي الطَّسْتِ، قِيلَ: كَانَ يَتَفَقَّهُ عَلَى مَذْهَبِ الْكُوفِيِّينَ.