سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٦٢٠
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ نُؤْمَرْ بِذَلِكَ» وَفِي رِوَايَةِ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: أَنَّ الْقَوْمَ لَمَّا اجْتَمَعُوا لِبَيْعَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ الْعَبَّاسُ بْنُ عُبَادَةَ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْخَزْرَجِ، هَلْ تَدْرُونَ عَلَى مَا تُبَايِعُونَ هَذَا الرَّجُلَ؟ إِنَّكُمْ تُبَايِعُونَهُ عَلَى حَرْبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ، فَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ تُوفُونَ لَهُ بِمَا عَاهَدْتُمُوهُ عَلَيْهِ، فَهُوَ خَيْرُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، فَخُذُوهُ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنَّكُمْ مُسْلِمُوهُ إِذَا نَهَكَتْ أَمْوَالَكُمْ مُصِيبَةٌ، وَأَشْرَافَكُمْ قَتْلٌ، فَمِنَ الْآنَ فَهُوَ وَاللَّهِ خِزْيُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، قَالُوا: " فَمَا لَنَا بِذَلِكَ إِنْ نَحْنُ وَفَّيْنَا؟ ، قَالَ: الْجَنَّةُ "، فَبَايَعُوهُ.
ذِكْرُ عُتْبَةَ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ الثَّقَفِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
مُهَاجِرِيٌّ، يُكْنَى أَبَا بَصِيرٍ، كَانَ مِنَ الْمَحْبُوسِينَ بِمَكَّةَ، فَانْفَلَتَ فِي الْهُدْنَةِ بَعْدَ الْقَضِيَّةِ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَتَبَ فِيهِ الْأَخْنَسُ بْنُ شُرَيْقٍ، وَأَزْهَرُ بْنُ