سير السلف الصالحين لاسماعيل بن محمد الاصبهاني - الأصبهاني، إسماعيل بن محمد - الصفحة ٣٠٦
باب الْجِيمِ
ذِكْرُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ
اسْتُشْهِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمُؤْتَةَ.
قَالَ أَصْحَابُ التَّوَارِيخِ: خَرَجَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، وَخَرَجَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ، وَقَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَامَ خَيْبَرَ.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَمَا فُتِنَ أَصْحَابُهُ بِمَكَّةَ أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَلْحَقُوا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَخَرَجْنَا أَرْسَالًا، فَلَمَّا قَدِمْنَاهَا أَصَبْنَا دَارًا وَقَرَارًا، وَجَاوَرْنَا بِهَا رَجُلًا حَسَنَ الْجِوَارِ، فَأْتَمَرَتْ قُرَيْشٌ أَنْ يُهْدُوا لَهُ مِنْ طَرَائِفِ بِلَادِهِمْ مِنَ الْآدَمَ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ الْآدَمُ