كتاب الطهارة (ط.ق)
(١)
في غسل الأموات
١ ص
(٢)
في وجوب توجيه الميت إلى القبلة عند الاحتضار
٤ ص
(٣)
في كيفية غسل الميت
١٤ ص
(٤)
في كيفية تكفين الميت
٢٢ ص
(٥)
في دفن الأموات
٤١ ص
(٦)
في مس الميت
٤٤ ص
(٧)
في غسل الجمعة
٤٧ ص
(٨)
في الأغسال المستحبة
٥١ ص
(٩)
في النجاسات
٦١ ص
(١٠)
في البول والغائط
٦٢ ص
(١١)
في المني من كل حيوان ذي نفس سائلة
٦٤ ص
(١٢)
في احكام الميتة
٦٥ ص
(١٣)
في احكام الدم المسفوح
٧٠ ص
(١٤)
في احكام الكلب والخنزير
٧٢ ص
(١٥)
في الكافر بجميع أقسامه
٧٤ ص
(١٦)
في حكم المخالف لأهل الحق
٧٧ ص
(١٧)
في المسكرات المائعة
٨٥ ص
(١٨)
في حكم الفقاع
٩٣ ص
(١٩)
في العفو عن الدم في ما دون الدرهم
٩٩ ص
(٢٠)
في ما لا يتم الصلاة فيه
١٠١ ص
(٢١)
في بول الرضيع
١٠٤ ص
(٢٢)
فيما تجففه الشمس
١٠٧ ص
(٢٣)
فيما أحالته النار
١٠٨ ص
(٢٤)
في أن الأرض تطهر باطن النعل والقدم
١٠٩ ص
(٢٥)
في الانقلاب
١١١ ص
(٢٦)
في الاسلام
١١٤ ص
(٢٧)
في انتقال النجاسة
١١٦ ص
(٢٨)
في أواني الذهب والفضة
١١٧ ص
(٢٩)
في ولوغ الكلب
١٢٠ ص
(٣٠)
في العدالة
١٢٨ ص
(٣١)
في القضاء عن الميت
١٤١ ص
(٣٢)
في المواسعة والمضايقة
١٥٠ ص
(٣٣)
في قاعدة من ملك شيئا ملك الاقرار به
١٧٣ ص
(٣٤)
في قاعدة نفي الضرر
١٧٨ ص
(٣٥)
كتاب الزكاة في شرائط وجوب الزكاة وأنه لا زكاة على الطفل
١٨٤ ص
(٣٦)
في أنه لا زكاة على المملوك
١٨٨ ص
(٣٧)
في أنه لا زكاة في المغصوب
١٩٠ ص
(٣٨)
في أنه لا زكاة في الوقف
١٩١ ص
(٣٩)
في اعتبار البلوغ في زكاة النقدين
١٩٧ ص
(٤٠)
في أنه لا زكاة في مال العبد
١٩٨ ص
(٤١)
الأقوال في ملكية العبد
٢٠١ ص
(٤٢)
في زكاة الدين
٢٠٣ ص
(٤٣)
في اعتبار السوم في زكاة الأنعام
٢٠٦ ص
(٤٤)
في حول السخال
٢٠٩ ص
(٤٥)
في جواز اخراج القيمة عن العين في زكاة الغلات والنقدين
٢١١ ص
(٤٦)
في زكاة مال التجارة
٢٢٠ ص
(٤٧)
في شروط الزكاة في مال التجارة
٢٢١ ص
(٤٨)
في حرمة زكاة غير الهاشمي على الهاشمي
٢٣٦ ص
(٤٩)
في متولي اخراج الزكاة
٢٣٨ ص
(٥٠)
في حرمة نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر
٢٣٩ ص
(٥١)
في زكاة الفطرة
٢٤٣ ص
(٥٢)
في وقت زكاة الفطرة
٢٤٧ ص
(٥٣)
كتاب الخمس
٢٥١ ص
(٥٤)
في اختلاط مال الحلال بالحرام واحكامه
٢٦٦ ص
(٥٥)
في بيان المراد بذي القربى
٢٧٢ ص
(٥٦)
في الأنفال
٢٧٩ ص
(٥٧)
كتاب الصوم وبيان معناه لغة وشرعا واحكامه وشرائط
٢٩٧ ص
 
٢٧٥ ص
٢٧٦ ص
٢٧٧ ص
٢٧٨ ص
٢٧٩ ص
٢٨٠ ص
٢٨١ ص
٢٨٢ ص
٢٨٣ ص
٢٨٤ ص
٢٨٥ ص
٢٨٦ ص
٢٨٧ ص
٢٨٨ ص
٢٨٩ ص
٢٩٠ ص
٢٩١ ص
٢٩٢ ص
٢٩٣ ص
٢٩٤ ص
٢٩٥ ص
٢٩٦ ص
٢٩٧ ص
٢٩٨ ص
٢٩٩ ص
٣٠٠ ص
٣٠١ ص
٣٠٢ ص
٣٠٣ ص
٣٠٤ ص
٣٠٥ ص
٣٠٦ ص
٣٠٧ ص
٣٠٨ ص
٣٠٩ ص
٣١٠ ص
٣١١ ص
٣١٢ ص
٣١٣ ص
٣١٤ ص
٣١٥ ص
٣١٦ ص
٣١٧ ص
٣١٨ ص
٣١٩ ص
٣٢٠ ص
٣٢١ ص
٣٢٢ ص
٣٢٣ ص
٣٢٤ ص
٣٢٥ ص
٣٢٦ ص
٣٢٧ ص
٣٢٨ ص
٣٢٩ ص
٣٣٠ ص
٣٣١ ص
٣٣٢ ص
٣٣٣ ص
٣٣٤ ص
٣٣٥ ص
٣٣٦ ص
٣٣٧ ص
٣٣٨ ص
٣٣٩ ص
٣٤٠ ص
٣٤١ ص
٣٤٢ ص
٣٤٣ ص
٣٤٤ ص
٣٤٥ ص
٣٤٦ ص
٣٤٧ ص
٣٤٨ ص
٣٤٩ ص
٣٥٠ ص
٣٥١ ص
٣٥٢ ص
٣٥٣ ص
٣٥٤ ص
٣٥٥ ص
٣٥٦ ص
٣٥٧ ص
٣٥٨ ص
٣٥٩ ص
٣٦٠ ص
٣٦١ ص
٣٦٢ ص
٣٦٣ ص
٣٦٤ ص
٣٦٥ ص
٣٦٦ ص
٣٦٧ ص
٣٦٨ ص
٣٦٩ ص
٣٧٠ ص
٣٧١ ص
٣٧٢ ص
٣٧٣ ص
٣٧٤ ص
٣٧٥ ص
٣٧٦ ص
٣٧٧ ص
٣٧٨ ص
٣٧٩ ص
٣٨٠ ص
٣٨١ ص
٣٨٢ ص
٣٨٣ ص
٣٨٤ ص
٣٨٥ ص
٣٨٦ ص
٣٨٧ ص
٣٨٨ ص
٣٨٩ ص
٣٩٠ ص
٣٩١ ص
٣٩٢ ص
٣٩٣ ص
٣٩٤ ص
٣٩٥ ص
٣٩٦ ص
٣٩٧ ص
٣٩٨ ص
٣٩٩ ص
٤٠٠ ص
٤٠١ ص
٤٠٢ ص
٤٠٣ ص
٤٠٤ ص
٤٠٥ ص
٤٠٦ ص
٤٠٧ ص
٤٠٨ ص
٤٠٩ ص
٤١٠ ص
٤١١ ص
٤١٢ ص
٤١٣ ص
٤١٤ ص
٤١٥ ص
٤١٦ ص
٤١٧ ص
٤١٨ ص
٤١٩ ص
٤٢٠ ص
٤٢١ ص
٤٢٢ ص
٤٢٣ ص
٤٢٤ ص
٤٢٥ ص
٤٢٦ ص
٤٢٧ ص
٤٢٨ ص
٤٢٩ ص
٤٣٠ ص
٤٣١ ص
٤٣٢ ص
٤٣٣ ص
٤٣٤ ص
٤٣٥ ص
٤٣٦ ص
٤٣٧ ص
٤٣٨ ص
٤٣٩ ص
٤٤٠ ص
٤٤١ ص
٤٤٢ ص
٤٤٣ ص
٤٤٤ ص
٤٤٥ ص
٤٤٦ ص
٤٤٧ ص
٤٤٨ ص
٤٤٩ ص
٤٥٠ ص
٤٥١ ص
٤٥٢ ص
٤٥٣ ص
٤٥٤ ص
٤٥٥ ص
٤٥٦ ص
٤٥٧ ص
٤٥٨ ص
٤٥٩ ص
٤٦٠ ص
٤٦١ ص
٤٦٢ ص
٤٦٣ ص
٤٦٤ ص
٤٦٥ ص
٤٦٦ ص
٤٦٧ ص
٤٦٨ ص
٤٦٩ ص
٤٧٠ ص
٤٧١ ص
٤٧٢ ص
٤٧٣ ص
٤٧٤ ص
٤٧٥ ص
٤٧٦ ص
٤٧٧ ص
٤٧٨ ص
٤٧٩ ص
٤٨٠ ص
٤٨١ ص
٤٨٢ ص
٤٨٣ ص
٤٨٤ ص
٤٨٥ ص
٤٨٦ ص
٤٨٧ ص
٤٨٨ ص
٤٨٩ ص
٤٩٠ ص
٤٩١ ص
٤٩٢ ص
٤٩٣ ص
٤٩٤ ص
٤٩٥ ص
٤٩٦ ص
٤٩٧ ص
٤٩٨ ص
٤٩٩ ص
٥٠٠ ص
٥٠١ ص
٥٠٢ ص
٥٠٣ ص
٥٠٤ ص
٥٠٥ ص
٥٠٦ ص
٥٠٧ ص
٥٠٨ ص
٥٠٩ ص
٥١٠ ص
٥١١ ص
٥١٢ ص
٥١٣ ص
٥١٤ ص
٥١٥ ص
٥١٦ ص
٥١٧ ص
٥١٨ ص
٥١٩ ص
٥٢٠ ص
٥٢١ ص
٥٢٢ ص
٥٢٣ ص
٥٢٤ ص
٥٢٥ ص
٥٢٦ ص
٥٢٧ ص
٥٢٨ ص
٥٢٩ ص
٥٣٠ ص
٥٣١ ص
٥٣٢ ص
٥٣٣ ص
٥٣٤ ص
٥٣٥ ص
٥٣٦ ص
٥٣٧ ص
٥٣٨ ص
٥٣٩ ص
٥٤٠ ص
٥٤١ ص
٥٤٢ ص
٥٤٣ ص
٥٤٤ ص
٥٤٥ ص
٥٤٦ ص
٥٤٧ ص
٥٤٨ ص
٥٤٩ ص
٥٥٠ ص
٥٥١ ص
٥٥٢ ص
٥٥٣ ص
٥٥٤ ص
٥٥٥ ص
٥٥٦ ص
٥٥٧ ص
٥٥٨ ص
٥٥٩ ص
٥٦٠ ص
٥٦١ ص
٥٦٢ ص
٥٦٣ ص
٥٦٤ ص
٥٦٥ ص
٥٦٦ ص
٥٦٧ ص
٥٦٨ ص
٥٦٩ ص
٥٧٠ ص
٥٧٢ ص
٥٧٣ ص
٥٧٤ ص
٥٧٥ ص
٥٧٦ ص
٥٧٧ ص
٥٧٨ ص
٥٧٩ ص
٥٨٠ ص
٥٨١ ص
٥٨٢ ص
٥٨٣ ص
٥٨٤ ص
٥٨٥ ص
٥٨٦ ص
٥٨٧ ص
٥٨٨ ص
٥٨٩ ص
٥٩٠ ص
٥٩١ ص
٥٩٢ ص
٥٩٣ ص
٥٩٤ ص
٥٩٥ ص
٥٩٦ ص
٥٩٧ ص
٥٩٨ ص
٥٩٩ ص
٦٠٠ ص
٦٠١ ص
٦٠٢ ص
٦٠٣ ص
٦٠٤ ص
٦٠٥ ص
٦٠٦ ص
٦٠٧ ص
٦٠٨ ص
٦٠٩ ص
٦١٠ ص
٦١١ ص

كتاب الطهارة (ط.ق) - الشيخ الأنصاري - ج ٢ - الصفحة ٥٨٩

انصراف أدلة الخمسة عشر إلى الطعن فيها باكمال الأربعة عشر وربما يستدل له برواية الشمالي المتقدمة بناء على أن الترديد من الراوي فالمتيقن هو اكمال الأربع عشرة وفيه مالا يخفى واضعف من هذين ما عن الكفاية من نسبته إلى بعض القول بتحققه باكمال العاشر لما دل على جواز وصيته وغيرها من الصدقة والوقف وفيه مالا يخفى مضافا إلى ما ورد في الغلام الزاني بمحصنة انها لا ترجم لان من نكحها ليس بمدرك ونحوها ما ورد في طلاقه وحجه واما الأنثى فالأقرب ان بلوغها بالسن باكمال التسع كما هو المشهور بل عن الخلاف والغنية والسرائر والتذكرة والروضة ويدل عليه روايات ما تقدم من رواية عمار ولا قائل به نعم عن ابن حمزة في باب الخمس عن الوسيلة وابن سعيد في صوم الجامع والحجر منه انه عشر سنين وعن اللمعة نسبته إلى المبسوط وهذا القول مع احتمال إرادة الدخول في العاشرة منه لم أجد له مستندا عدا رواية غياث بن إبراهيم عن الصادق (ع) ان أمير المؤمنين (صل) قال لا يوطئ جارية لأقل من عشر سنين ثم (الظ) انه لا يكفي طعن الذكر في الخامسة عشر وعن التذكرة والمسالك وجامع المقاصد ان عليه فتوى الأصحاب وهو صريح النبوي المتقدم وصريح قوله (ع) في الرواية ان الجارية إذا دخل بها ولها تسع سنين مع أن (الظ) من بلوغ خمس عشرة سنة اكمالها لما عن مصابيح العلامة الطباطبائي (ره) من الفرق بين بلوغ الخمس عشرة والبلوغ إلى الخمسة عشرة و ان الثاني يحصل بالطعن بخلاف الأول مضافا إلى الأصول والعمومات المتقدمة ومن هذه الأصول والعمومات يعلم وجوب الحاق الخنثى بالذكر والسن انما يثبت بالعلم وبشهادة العدلين وفي ثبوتها بقول الأبوين أو أحدهما وجه قواه في الروضة واستقرب خلافه السيد الأستاذ في المناهل وهو الأقرب ثم إن التحديد بالسن لا يختلف في الاحكام المنوطة بالبلوغ بالاجماع الظاهر المصرح به في المصابيح على ما حكى الثاني مما يحكم معه بالبلوغ خروج المنى عن مخرجه المعتاد للذكر بالكتاب والسنة والاجماع المحقق والمحكى مستفيضا و (كك) الأنثى على المشهور بل عن مجمع الفائدة والرياض دعوى الاجماع على ذلك وعن التذكرة ان عليه علمائنا أجمع ويدل عليه ما دل على أن انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام كما في رواية هشام بن سالم وعلى رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم وتوهم إرادة خصوص الذكر من الصبى مدفوع بإرادة العموم من اخويه أعني النائم والمجنون بلا اشكال سيما بملاحظة ما ورد من أن عمر هم برجم مجنونة زنت فقال له علي (ع) إما علمت أنه رفع القلم عن الصبى حتى يحتلم وعن المجنون حتى يفيق وعن النائم حتى يستيقظ ثم إن المناط العلم بكون الخارج منيا أو شهادة العدلين ومع عدمهما يرجع إلى الأوصاف المذكورة لوجوب الغسل على المنزل الا ان يدعى ان الأسباب المنصوبة لوجوب الغسل لا تدل على ثبوت جميع احكام المنى حتى البلوغ وفيه نظر ظاهر مع أن ثبوت الوجوب يكفي لثبوت البلوغ الا ان يراد ان مجرد السببية التي لا تنافى عدم البلوغ كما في الصغير الواطي أو الموطوء وفي اعتبار خروجه من المخرج الطبيعي وجه قوى كما عن الشرايع والقواعد وشرحه لوجوب حمل المطلق على المتعارف وفي اعتبار اقترانه بالشهوة كما عن جامع المقاصد وجه للانصراف والأقوى خلافه بل (الظ) ما يوجب الغسل ولو خرج من فرجى الخنثى فلا اشكال في بلوغها وكذا لو خرج من قضيبه مع بلوغه تسعا أو حيضه من الأخر ولو امني من أحدهما خاصة فلو لم نعتبر الخروج من المخرج الطبيعي فنحكم ببلوغه كما عن العلامة في التذكرة وعن الأردبيلي الميل إليه بعد الاعتراف بعدم معلومية كونه قولا لاحد والا كما هو المختار فلا وفاقا للمحكى عن الفاضلين والمحقق والشهيد الثانيين وفي اعتبار انفصال المنى حسا أو كفاية تحركه عن موضعه إلى قريب المخرج وجهان مسألة لو ادعى الصبى الاحتلام فالمحكى عن المسالك هو القبول بغير بينة ولا يمين وعن غاية المراد حكاية ذلك عن الشيخ والعلامة واختاره سيد مشايخنا في المناهل في باب القضاء مدعيا ظهور الاتفاق عليه ولعله لأنه لا يعرف الا من قبله ويتعسر إقامة البينة عليه وقد علم من بعض الأخبار قبول قول المدعى فيما يتعذر أو يتعسر إقامة البينة عليه واما لو ادعى البلوغ بالسن (فالظ) عدم القبول الا بالبينة ولو ادعى الانبات (فكك) لان موضع الانبات ليس بعورة على الأقوى مسألة الأكثر على عدم التطوع في الصوم ممن عليه صوم واجب والأخبار الواردة في الباب مختصة بقضاء رمضان والتمسك بقوله لا تطوع في وقت فريضة توهم فاسد ولذا ذهب السيد وجماعة منهم العلامة في القواعد على ما حكى إلى الجواز ويمكن الاستدلال للمنع بان الصوم حقيقة واحدة في الواجب والمندوب بمعنى ان ما صار موضوعا للامر الوجوبي في يوم مثلا هو بعينه ما صار موضوعا للامر الندبي في يوم آخر ليس بين الفرد الواجب والمندوب الا اختلاف الزمان نعم قد يختلف حكم الواجب والمندوب بعد تحقق وصفى الوجوب والندب فيقال حكم المندوب كذا وحكم الواجب كذا مع أن غالب أدلة الندب على وجه بيان الثواب ولا يفيد المطلوبية فافهم وتأمل فإذا طلب حقيقة في يوم من الأيام تخييرا على وجه لا يرضى الطالب بتركه فيستحيل ان يطلبه في بعض هذه الأيام على وجه يرضى بتركه نعم لو اختلف حقيقة الواجب منه والمندوب كما في الصلاة جاز ان يصير باعتبار اختلاف الحقيقة موضوعا لحكمين مختلفين كنافلة الفجر مع قضاء الفريضة إما لو كان حقيقة واحدة وتعلق أحد الحكمين به باعتبار وجوده في الخارج وجودا مغايرا لوجود ما تعلق به الحكم الأخر بان يطلبه وجوبا ويطلب فردا آخر منه ندبا كما لو أوجب صوم يوم غير معين وندب صوم يوم آخر (كك) فأيهما حصل متقدما حصل الواجب وليس له ان ينوى بالأول الندب لان ما يقع منه أولا لا يجوز تركه لا إلى بدل ولا يمكن ان (يق) ان الثاني (كك) لأن المفروض عدم تغاير في حقيقتهما حتى يكون جواز الترك في أحدهما وعدمه في الأخر مستندا إلى اختلاف الحقيقة مع أنه لو فرض صحة الامتثال للمندوب أولا لم يعقل بقاء الوجوب للثاني لان المطلوب وجوبا ماهية حصلت بالفرد الأول المأتي به ندبا لأن المفروض اتحاد الحقيقة فطلب الفرد الثاني وجوبا طلب للحاصل بخلاف ما لو امتثل الوجوب أولا فإنه يتحقق امتثال الندب ثانيا وليس طلبا للحاصل لان المطلوب ندبا في الحقيقة ليس هي الماهية من حيث هي كيف وقد فرض اتصافها بالوجوب فتعين ان يكون المطلوب ندبا الفرد الزائد على الفرد المحصل للواجب وبعبارة أخرى تكرار الفرد والمفروض عدم حصوله فيطلب ولا يمكن ان يعكس الامر فيطلب ندبا المهية ويطلب الزائد على الفرد المندوب وجوبا لأنه غير معقول مع فرض اتحاد الحقيقة فتعين ان الاحتمالات المتصورة ثلثة توجه الطلبين إلى المهية من حيث هي من غير ملاحظة تعدد الوجود الخارجي وهذا محال وتوجه الندب إلى المهية والوجوب إلى الزيادة على ما يحصل به امتثال الندب وقد عرفت انه غير معقول فتعين
(٥٨٩)