وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٩ - المقدّمة
بقوله : ( ... إنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ البَيْتِ وَيُطهّرَكُمْ تَطْهِيراً ) [١].
هذا هو موضوع الكتاب الذي بين يديك ، وكان المرجوّ فيه أن يجمع وصايا الرسول لزوج البتول.
واعلم أنّ الوصيّة لغةً هو التقدّم إلى الغير بما يعمل به مقترناً بوعظ .. مأخوذة من قولهم ، أرض واصية أي متّصلة النبات [٢].
إذ الوصيّة في الأصل فعيلة بمعنى الإتّصال من وصى يصي إذا وصل الشيء بغيره [٣].
وقد قالوا وصي البيت إذا اتّصل بعضه ببعض .. فكأنّ الموصي بالوصيّة وصل جلّ اُموره بالموصى إليه ، والوصية والأمر والعهد بمعنى واحد ، كما في مجمع البيان [٤] عند قوله تعالى : ( وَوَصّى بِها إبراهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَابَنِيَّ إنَّ اللّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إلاّ وَأَنتُم مُسْلِمُونَ ) [٥].
وعليه فالوصية في مؤدّاها هي : ( العهد الذي يؤخذ على الإنسان في مجال النصح ، والحثّ على الفضائل والأخلاق الحسنة ، وفعل الخيرات وإجتناب المنكرات ) [٦].
ولذا قال في اللسان ، « أوصى الرجل ووصّاه ، عهد إليه » [٧].
[١] سورة الأحزاب ، الآية ٣٣. [٢] مفردات الراغب ، ص ٥٢٥. [٣] مجمع البحرين ، ص ٩٣. [٤] مجمع البيان ، ج ١ ، ص ٢١٣. [٥] سورة البقرة ، الآية ١٣٢. [٦] وصايا الرسول ، ص ٩. [٧] لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٩٤.