وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢١٣ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
قال عليٌ ٧، فواللّهِ لقد حَسِبتُ (٧٦) بضعةٌ منّي قد ذَهَبت لبكائِه حتّى هَمَلت عيناه مثلَ المطر ، حتّى بَلَّتْ دموعُه لحيتَه ومُلاءةً (٧٧) كانت عليه وهو يلتزم فاطمةَ لا يفارقُها ورأسُه على صدري وأنا مُسندُه ، والحسنُ والحسينُ يقبّلان قدميه ويبكيان بأعلا أصواتِهما (٧٨).
ن ) وفي الحديث التاسع عشر من الباب المتقدّم من البحار في وصيّته ٦ قرب وفاته :
... فدعى أميرَ المؤمنين ٧فلمّا دَنا منه أومأ إليه ، فأكبَّ عليه فناجاهُ رسولُ اللّه ٦طويلا ... فقالَ له الناس ، ما الّذي أوعَزَ إليكَ يا أبا الحسن؟ فقال : عَلَّمَني ألفَ باب من العِلم ، فَتَحَ لي كلُّ باب ألفَ باب ، وأوصاني بما أنا قائمٌ به ان شاءَ اللّه تعالى.
ثمّ ثَقُلَ وحضَرُه الموتُ ، وأميرُ المؤمنين ٧حاضرٌ عندَه ، فلمّا قَرُبَ خروجُ نفسِهِ قال له ، ضَعْ يا علي رأسي في حِجْرِك ، فقد جاء أمرُ اللّهِ تعالى ، فاذا فاضَت نَفْسي فتناوَلْها بيدِك ، وامسحْ بها وجَهك ، ثمّ وجِّهني إلى القبلةِ ، وَتَولّ أمري ، وصَلِّ عليَّ أوَّلَ الناس ، ولا تفارقْني حتّى تواريني في رَمْسي ، واستعِنْ باللّهِ تعالى ، فأخَذَ عليٌ ٧رأسَهُ فَوضَعَه في حِجْرهِ ، فاُغمى عليه ، فأكبَّتْ فاطمةُ ٣تنظُرُ في وجِهِه وتندبُهُ وتبكي ...
(٧٦) في المصدر ، لقد حسست.
(٧٧) الملاءة هو الثوب اللين الرقيق.
(٧٨) كما في الطرف ، ص ٣٨١ ، وعنه البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٩١ ، ب ١ ، ح ٣٦.