وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ١٦٢ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
..................................................................................
تزل ولا تزال ، أنت الله لا إله إلاّ أنت خالق الخير والشرّ ، أنت الله لا إله إلاّ أنت خالق الجنّة والنار ، أنت الله لا إله إلاّ أنت الأحد الصمد ، لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد ، أنت الله لا إله إلاّ أنت الملك القدّوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبّار المتكبّر سبحان الله عمّا يشركون ، أنت الله الخالق البارىء المصوّر ، لك الأسماء الحسنى ، يسبّح لك ما في السماوات والأرض ، وأنت العزيز الحكيم ، أنت الله لا إله إلاّ أنت الكبير [ المتعال ] والكبرياء رداؤك » [١].
ثانياً : إنّه لو كانت الشقاوة ذاتية لم يمكن تبديلها بالسعادة حتّى يؤمر بالدعاء لتبديلها في مثل دعاء ليلة القدر المباركة : ( وإنْ كنتُ من الأشقياء فامحُني من الأشقياء واكتبني من السعداء ) [٢].
ثالثاً : إنّه لو كانت الشقاوة ذاتية والمعاصي صادرة عن تلك الشقاوة اللا إختيارية لم يكن وجهٌ لتوقيف العباد في موقف الحساب يوم المعاد والسؤال منهم ، مع أنّ ذلك الموقف قطعي بصريح الكتاب الكريم في قوله عزّ إسمه : ( وَقِفُوهُمْ إنَّهُم مَّسْؤُولُونَ ) [٣].
رابعاً : إنّ الشقاوة الذاتية لا يمكن أن تكون أبداً لا فيما يتعلّق باُصول الدين ولا فيما يتعلّق بفروع الدين.
أمّا في الاُصول فلأنّ الإنسان مفطور على التوحيد ( فِطْرَةَ اللّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ) [٤].
[١] ثواب الأعمال ، ص ٢٨. [٢] مفاتيح الجنان ، ص ٢٣٥. [٣] سورة الصافات ، الآية ٢٤. [٤] سورة الروم ، الآية ٣٠.