وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٣٩٨ - الوصيّة الثامنة والخمسون ، نقلها الشيخ المفيد في الأمالي
وأنّكَ رسولُ اللّهِ؟ فقال : على إحداثِهم في دينِهم ، وفراقِهم لأمري ، واستحلالِهم دماءَ عترتي (٣).
قال : فقلتُ ، يا رسولَ اللّهِ! إنّكَ كنتَ وعدتَني الشّهادةَ ، فسَلِ اللّهَ تعالى أن يعجِّلَها [ لي ] فقالَ : أجَلْ ، قد كنتُ وعدتُك الشهادةَ ، فكيفِ صبرُك إذا خُضبَتْ هذهِ من هذا ـ وأومأ إلى رأسي ولحيتي ـ؟ فقلتُ ، يا رسولَ اللّهِ أمّا إذا بَيّنتَ لي ما بيّنتَ فليسَ بموطنِ صبر ، [ و ] لكنّه موطنُ بُشْرى وشُكر (٤) فقالَ : أَجَلْ ، فأَعدّ للخصومَةِ (٥) ،
والنهروان.
(٣) فتكون المقاتلة معهم لأجل إبداعهم وإرتدادهم وبغيهم ، فانّهم خارجون على الإمام المعصوم ٧ والخروج عليه بغي بشهادة قول رسول الله ٦ في عمّار ، تقتله الفئة الباغية [١].
وقتال أهل البغي واجب بالأدلّة العلمية كما تلاحظها في الجواهر [٢].
ودليل كفرهم متظافر كما تلاحظه في البحار [٣].
(٤) فإنّ مقاتلته ٧ مع الأعداء جهاد في سبيل الله ، وشهادته كرامة من الله ، وقد تقدّمت هذه الفقرة في وصيّة خطبة نهج البلاغة أيضاً.
(٥) أي إستعدّ وأعدّ الحجّة للخصومة مع هؤلاء الذين سيحدثون في الدين ، ويفارقون أمر النبي الأمين ، ويستحلّون دماء العترة الطاهرة.
[١] هذا الحديث الشريف مروي عند الفريقين فلاحظ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٣٣٤ ، ب ١٠ ، ح ٤٨. والمناقب للخوارزمي ، ص ١٩١. [٢] جواهر الكلام ، ج ٢١ ، ص ٣٢٤. [٣] بحار الأنوار ، ج ٣٢ ، ص ٣١٩ ، ب ٨ ، الأحاديث.