وصايا الرّسول لزوج البتول عليهم السلام - الصدر، السيد علي - الصفحة ٢٠٠ - الوصيّة الثانية ، نقلها الشيخ علي بن أحمد المشهدي الغروي المعروف بإبن القاساني في رسالة وصايا النبي
أنّه كان في وصيّةِ رسولِ الله ٦ في أوّلِها :
« بسمِ اللّهِ الرحمنِ الرَّحيم هذا ما عَهِدَ مُحمّدُ بن عبدِاللّه ٦، وأوصى به وأسنَدَه بأمر اللّهِ إلى وصيِّه علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ».
وكان في آخرِ الوصيّة :
« شَهِدَ جبرئيلُ وميكائيلُ وإسرافيلُ على ما أوصى بهِ محمّدٌ ٦إلى علي بِن أبي طالب ٧، وقبضَه وصيُّه ، وضمانُه على ما فيها على ما ضَمِنَ يوشعُ بن نُون لموسى بن عمران ٧، وعلى ما ضَمِنَ وأدّى وصيُّ عيسى بن مريم (٢٢) ، وعلى ما ضَمِنَ الأوصياءُ قبلُهم على أنّ محمّداً أفضلُ النبيّين وعليّاً أفضلُ الوصيّين ، وأوصى محمّدٌ وسَلَّمَ إلى علي (٢٣) ، وأقرّ عليٌّ وقبض الوصيّةَ على ما أوصى بهِ الأنبياءُ ،
(٢٢) وصيّ عيسى وخليفته هو شمعون بن حمّون الصفا الذي ورد في الحديث أنّه لمّا أراد الله تعالى أن يرفع عيسى إلى السماء أوصى إليه أن استودِعْ نور الله وحكمته وعلم كتابه شمعون خليفته على المؤمنين ، ففعل عيسى ذلك ، ولم يزل شمعون في قومه يقوم بأمر الله تعالى ويهدي بجميع مقال عيسى في قومه من بني إسرائيل ويجاهد الكفّار.
فلمّا مضى شمعون عظمت البلوى ، وإندرس الدين ، واُضيعت الحقوق ، واُهينت الفرائض والسنن إلى أن منّ الله تعالى ببعثة رسول الله ٦ كما تلاحظه في البحار ، ج ١٤ ، ص ٣٤٥ ، ب ٢٤ ، الأحاديث.
(٢٣) في الطرف ، وسلّم الأمر إلى علي بن أبي طالب.